تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
شرح
تعالى : * ( والذين يرمون أزواجهم ) * ( 1 ) ، فإن الجمع المضاف للعموم . جوابه : إن ذلك في الدائم ، لأن الكتاب يخص بالسنة ، وقد سبق ذكر المخصص ، والأصح عدم الوقوع . الرابعة : اختلفوا في وقوع الظهار بها ، فقال الصدوق ( 2 ) ، وابن إدريس : لا يقع ( 3 ) ، لأصالة بقاء الحل ، ولأن المظاهر يلزم بالفئة أو الطلاق ولا طلاق في المتعة ، والإلزام بالفئة وحدها بعيد ، وإقامة هبة المدة مقام الطلاق مما لا ينتقل الفهم إليه ، على أن المستمتع [ بها ] لا حق لها في الوطء فكيف تقع منها المرافعة . ويؤيده مرسلة ابن فضال عن الصادق عليه السلام قال : " لا يكون الظهار إلا على مثل موقع الطلاق " ( 4 ) ، والمتبادر المماثلة في جميع الأحكام . وقال الحسن والمفيد والمرتضى وأكثر الأصحاب : يقع ( 5 ) ، لعموم الآية ، فإن المستمتع بها زوجة كما قدمناه ، ولا مخصص في الكتاب ولا في السنة ، والإلزام بأحد الأمرين على ما وردت به السنة لا يقتضي التخصيص ، ولم لا يجوز أن يكون ذلك خاصا بالدائم ، وكذا المرافعة ، ويكون أثر الظهار في المستمتع بها وجوب اعتزال فراشها كما في المملوكة ، والرواية ضعيفة بالإرسال ، مع انتفاء دلالتها فإن المماثلة لا تقتضي العموم ، والأصح الوقوع .
هامش
( 1 ) النور : 6 . ( 2 ) الهداية : 71 . ( 3 ) السرائر : 312 . ( 4 ) الكافي 6 : 154 حديث 5 ، الفقيه 3 : 340 حديث 639 ، التهذيب 8 : 13 حديث 44 ، الاستبصار 3 : 261 حديث 935 . ( 5 ) المختلف : 599 ، الإنتصار : 115 ، الكافي في الفقه : 298 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 549 .
جامع المقاصد — صفحة 36 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث