تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
ولو اختلف الجنس صح الجميع .
شرح
وفي قول يبطل النكاح أيضا ، والأصح صحته ، لوجود المقتضي وهو العقد المركب من الإيجاب والقبول ، وانتفاء المانع إذ ليس إلا مقارنة الصرف المشتمل على الربا إياه ، وهو غير صالح للمانعية ، لأن بطلان أحد العقدين المتقاربين لا يقتضي بطلان الآخر . ويجب مهر المثل عند الشيخ في المبسوط ( 1 ) ، احتجاجا ، بأن الدينار يقع في مقابلة الدينار فيبقى النكاح بغير مهر ، وفيه نظر ، لأن الدينار في مقابل كل من الدينار والبضع ، فيكون لكل منهما منه ما يقتضيه التقسيط ، ومن ثم لزم فساد البيع فيكون الأصح ما قواه المصنف . فإذا كان مهر مثلها عشرة دنانير مثلا ، قسم الدينار المسمى على أحد عشر جزءا ، لما قلناه من أنه مهر وثمن ، ومهر المثل عشرة دنانير وثمن المثل دينار ، فيكون المهر عشرة أجزاء من أحد عشر جزءا من الدينار ، والثمن جزءا من أحد عشر جزءا من الدينار . قوله : ( ولو اختلف الجنس صح الجميع ) . أي : لو اختلف الجنس في المسألة المذكورة ، بأن كان المبيع مثلا درهما والمسمى دينارا وبالعكس ، صح النكاح والصرف ، لانتفاء الربا حينئذ لأن التفاضل مع اختلاف الجنس غير قادح في الصحة ، لكن لا بد من التقابض في المجلس هنا ، لأن الصرف يبطل بالتفرق قبله . ولا يخفى أن المصنف إنما ذكر هذه المسائل هنا وإن لم يكن من مسائل جهالة المهر ، لدفع توهم من عدها من صور الجهالة .
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 289 .