تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
شرح
وأخذ له بتلك النسبة من مهر المثل . وكيف كان فإنا في هذه المسألة من المتوقفين . ثم اعلم أيضا أن الشارح الفاضل ولد المصنف ذكر احتمالين على تقدير احتساب المعلوم من مهر المثل : أحدهما : أن يكون أداء لمهر المثل ، كما لو شرطا أداء المسمى الصحيح من مال بعينه . والثاني : أنه يجب لكونه جزءا من المسمى ، ويجب للجزء الآخر وهو المجهول حصته من مهر المثل ، ويستعلم حصته منه بأحد الطريقين اللذين مر ذكرهما ، وزعم أن قول المصنف : ( فلو زاد لم يجب الزيادة على الأول ) إشارة إلى كون وجوب المعلوم لكونه أداء لمهر المثل ، وأن قوله : ( دون الثاني ) إشارة إلى إيجاب المعلوم ، لكونه جزءا من المسمى ( 1 ) . وما ذكره رحمه الله فاسد لوجوه : الأول : إن المصنف لم يذكر في عبارته سوى احتمال فساد الجميع ، واحتمال احتساب المعلوم من مهر المثل ، فإرادته الأول والثاني على ما ذكره الشارح ( 2 ) إرادة لما ليس بمذكور ، بل ولا يدل عليه شئ في كلامه أصلا ، وهو واضح الفساد . الثاني : إن هذا الذي زعم أن المصنف أراده ولا دليل عليه فاسد في نفسه ، لأن احتساب المعلوم من مهر المثل لا يستقيم إلا على الاحتمال الأول من الاحتمالين اللذين ذكرهما دون الثاني ، لأن المعلوم على هذا الاحتمال واجب لكونه جزء المسمى ، وعوض الجزء المجهول حصته من مهر المثل ، فلا يكون المعلوم محسوبا من مهر المثل على هذا الاحتمال ، فكيف يكون متشعبا من احتساب المعلوم من مهر المثل . الثالث : إن قوله بعدم وجوب الزيادة عن مهر المثل على الاحتمال الأول من
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 3 : 204 . ( 2 ) إيضاح الفوائد 3 : 204 .