شرح
وأخذ له بتلك النسبة من مهر المثل .
وكيف كان فإنا في هذه المسألة من المتوقفين .
ثم اعلم أيضا أن الشارح الفاضل ولد المصنف ذكر احتمالين على تقدير
احتساب المعلوم من مهر المثل :
أحدهما : أن يكون أداء لمهر المثل ، كما لو شرطا أداء المسمى الصحيح من
مال بعينه .
والثاني : أنه يجب لكونه جزءا من المسمى ، ويجب للجزء الآخر وهو المجهول
حصته من مهر المثل ، ويستعلم حصته منه بأحد الطريقين اللذين مر ذكرهما ، وزعم
أن قول المصنف : ( فلو زاد لم يجب الزيادة على الأول ) إشارة إلى كون وجوب المعلوم
لكونه أداء لمهر المثل ، وأن قوله : ( دون الثاني ) إشارة إلى إيجاب المعلوم ، لكونه جزءا
من المسمى ( 1 ) . وما ذكره رحمه الله فاسد لوجوه :
الأول : إن المصنف لم يذكر في عبارته سوى احتمال فساد الجميع ، واحتمال
احتساب المعلوم من مهر المثل ، فإرادته الأول والثاني على ما ذكره الشارح ( 2 ) إرادة
لما ليس بمذكور ، بل ولا يدل عليه شئ في كلامه أصلا ، وهو واضح الفساد .
الثاني : إن هذا الذي زعم أن المصنف أراده ولا دليل عليه فاسد في نفسه ، لأن
احتساب المعلوم من مهر المثل لا يستقيم إلا على الاحتمال الأول من الاحتمالين
اللذين ذكرهما دون الثاني ، لأن المعلوم على هذا الاحتمال واجب لكونه جزء المسمى ،
وعوض الجزء المجهول حصته من مهر المثل ، فلا يكون المعلوم محسوبا من مهر المثل
على هذا الاحتمال ، فكيف يكون متشعبا من احتساب المعلوم من مهر المثل .
الثالث : إن قوله بعدم وجوب الزيادة عن مهر المثل على الاحتمال الأول من
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 3 : 204 .
( 2 ) إيضاح الفوائد 3 : 204 .