تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
ولو تزوج واشترى واستأجر بسط على مهر المثل وثمنه وأجرته . ولو زوجه جاريته وباعها منه بطل النكاح ، وسقط من المسمى بنسبة مهر المثل .
شرح
الاحتمالين اللذين ذكرهما غير مستقيم ، فإنه مع كونه خلاف مدلول عبارة المصنف لا يمتنع أن يجب المعلوم لذكره بخصوصه في العقد ، فإن ساوى مهر المثل أو زاد لم يجب شئ آخر لحصول مهر المثل مع الزيادة وإن نقص وجب اكماله ، فيكون مهر المثل واجبا ، لعدم التسمية المعتبرة ، ويجب الزيادة على تقدير حصولها لثبوت مقتضاها وانتفاء ما يدل على بطلانها . والشارح السيد لم يزد على أن الأول هو احتمال الفساد في الجميع ، والثاني هو احتساب المعلوم من مهر المثل ، ولم يعرج على ما ذكره ولد المصنف . قوله : ( ولو تزوج واشترى واستأجر بسط على مهر المثل وثمنه وأجرته ) . أي : ثمن المثل وأجرة المثل ، وطريق البسط جمع مهر المثل وثمنه وأجرته ونسبة كل منهما إلى المجموع ، والأخذ من المسمى نسبة كل إلى المجموع . والضمير في ( بسط ) يعود إلى محذوف مدلول عليه ، لأن المراد أنه تزوج واشترى واستأجر بعوض واحد . وتصور ذلك سهل ، فإنه إذا زوجته نفسها وباعته عبدها وآجرته دارها سنة بمائة تحقق ذلك ، وإنما ذكر المصنف هذه المسألة هنا للرد على من يقول بفساد ذلك . قوله : ( ولو زوجه جاريته وباعها منه بطل النكاح وسقط من المسمى بنسبة مهر المثل ) . أي : لو زوج الولي جاريته من شخص وباعها منه ، صح البيع وبطل النكاح ، ويحتمل بطلانهما .