ولو تزوج واشترى واستأجر بسط على مهر المثل وثمنه وأجرته .
ولو زوجه جاريته وباعها منه بطل النكاح ، وسقط من المسمى بنسبة
مهر المثل .
شرح
الاحتمالين اللذين ذكرهما غير مستقيم ، فإنه مع كونه خلاف مدلول عبارة المصنف لا
يمتنع أن يجب المعلوم لذكره بخصوصه في العقد ، فإن ساوى مهر المثل أو زاد لم يجب
شئ آخر لحصول مهر المثل مع الزيادة وإن نقص وجب اكماله ، فيكون مهر المثل
واجبا ، لعدم التسمية المعتبرة ، ويجب الزيادة على تقدير حصولها لثبوت مقتضاها
وانتفاء ما يدل على بطلانها .
والشارح السيد لم يزد على أن الأول هو احتمال الفساد في الجميع ، والثاني هو
احتساب المعلوم من مهر المثل ، ولم يعرج على ما ذكره ولد المصنف .
قوله : ( ولو تزوج واشترى واستأجر بسط على مهر المثل وثمنه
وأجرته ) .
أي : ثمن المثل وأجرة المثل ، وطريق البسط جمع مهر المثل وثمنه وأجرته ونسبة
كل منهما إلى المجموع ، والأخذ من المسمى نسبة كل إلى المجموع . والضمير في
( بسط ) يعود إلى محذوف مدلول عليه ، لأن المراد أنه تزوج واشترى واستأجر بعوض
واحد .
وتصور ذلك سهل ، فإنه إذا زوجته نفسها وباعته عبدها وآجرته دارها سنة
بمائة تحقق ذلك ، وإنما ذكر المصنف هذه المسألة هنا للرد على من يقول بفساد ذلك .
قوله : ( ولو زوجه جاريته وباعها منه بطل النكاح وسقط من المسمى
بنسبة مهر المثل ) .
أي : لو زوج الولي جاريته من شخص وباعها منه ، صح البيع وبطل النكاح ،
ويحتمل بطلانهما .