ولو ضمه إلى المعلوم احتمل فساد الجميع ، فيجب مهر المثل واحتساب
المعلوم من مهر المثل فيجب الباقي .
فلو زاد عن مهر المثل لم تجب الزيادة على الأول دون الثاني .
شرح
قوله : ( ولو ضمه إلى المعلوم احتمل فساد الجميع ، فيجب مهر المثل
واحتساب المعلوم من مهر المثل فيجب الباقي ، فلو زاد عن مهر المثل لم
تجب الزيادة على الأول دون الثاني ) .
الثاني من صور الجهالة : ما إذا ضم المعلوم إلى المجهول ، وجعل المجموع
صداقا ففيه وجهان :
أحدهما : فساد المهر من أصله ، لأن المهر هو المجموع الحاصل من المعلوم
والمجهول ، وهو مجهول ، لأن جهالة الجزء يستلزم جهالة الأكل ، لأن العلم بعوض
المجهول موقوف على العلم بنسبة المعلوم إلى الكل ، وكذا بنسبة المجهول ، إليه ، وهو
ممتنع ، فيكون العلم بالصداق ممتنعا ، فيبطل ويجب مهر المثل ، وعلى هذا فلا يكون
المعلوم من جملة الصداق الواجب ، فلا يجب على الزوج دفعه عن مهر المثل بل له
دفع غيره .
والثاني : أنه يحتسب المعلوم من مهر المثل ، وهذا الوجه يستجمع شيئين : وجوب
مهر المثل ، وكون المعلوم من المسمى واجبا للزوجة .
أما الأول ، فلأن المسمى لما كان بعضه يمتنع كونه من جملة المهر لجهالته ، وجب
مهر المثل ، لأن مقابل البضع إما المسمى أو مهر المثل ، ولما امتنع الأول تعين الثاني .
وأما الثاني ، فلأن المعلوم قد ذكر في العقد بخصوصه ، والغرض يتعلق
بخصوصيات الأموال ، ولا دليل على بطلان تسميته من أصله ، ولا يلزم من بطلان كون
المهر الواجب بالتسمية أن لا يكون محسوبا من مهر المثل .
وقول الشارح الفاضل ولد المصنف : إن وجوب العين ومهر المثل يستلزم