تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
ولو ضمه إلى المعلوم احتمل فساد الجميع ، فيجب مهر المثل واحتساب المعلوم من مهر المثل فيجب الباقي . فلو زاد عن مهر المثل لم تجب الزيادة على الأول دون الثاني .
شرح
قوله : ( ولو ضمه إلى المعلوم احتمل فساد الجميع ، فيجب مهر المثل واحتساب المعلوم من مهر المثل فيجب الباقي ، فلو زاد عن مهر المثل لم تجب الزيادة على الأول دون الثاني ) . الثاني من صور الجهالة : ما إذا ضم المعلوم إلى المجهول ، وجعل المجموع صداقا ففيه وجهان : أحدهما : فساد المهر من أصله ، لأن المهر هو المجموع الحاصل من المعلوم والمجهول ، وهو مجهول ، لأن جهالة الجزء يستلزم جهالة الأكل ، لأن العلم بعوض المجهول موقوف على العلم بنسبة المعلوم إلى الكل ، وكذا بنسبة المجهول ، إليه ، وهو ممتنع ، فيكون العلم بالصداق ممتنعا ، فيبطل ويجب مهر المثل ، وعلى هذا فلا يكون المعلوم من جملة الصداق الواجب ، فلا يجب على الزوج دفعه عن مهر المثل بل له دفع غيره . والثاني : أنه يحتسب المعلوم من مهر المثل ، وهذا الوجه يستجمع شيئين : وجوب مهر المثل ، وكون المعلوم من المسمى واجبا للزوجة . أما الأول ، فلأن المسمى لما كان بعضه يمتنع كونه من جملة المهر لجهالته ، وجب مهر المثل ، لأن مقابل البضع إما المسمى أو مهر المثل ، ولما امتنع الأول تعين الثاني . وأما الثاني ، فلأن المعلوم قد ذكر في العقد بخصوصه ، والغرض يتعلق بخصوصيات الأموال ، ولا دليل على بطلان تسميته من أصله ، ولا يلزم من بطلان كون المهر الواجب بالتسمية أن لا يكون محسوبا من مهر المثل . وقول الشارح الفاضل ولد المصنف : إن وجوب العين ومهر المثل يستلزم