تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
ولو أصدقها عينا ، فخرجت مستحقة ، فإن كانت مثلية فالمثل ، وإلا فالقيمة ويحتمل مهر المثل .
شرح
ببطلان التسمية في كل من العبد الحر مع تعلق الغرض بعين المعقود عليه وصلاحيته للعقد عليه مشكل ، والقول بتلفيق الصداق من المسمى ومهر المثل مع تنافي مقتضاهما أيضا مشكل ، والانتقال إلى قيمة الحر على تقدير العبودية مع عدم تسميته مشكل ، فالتوقف أولى . قوله : ( ولو أصدقها عينا فخرجت مستحقة ، فإن كانت مثلية فالمثل ، وإلا القيمة ، ويحتمل مهر المثل ) . هذه أيضا من مسائل الباب ، وصورتها أنه إذا أصدقها عينا فخرجت مستحقة لغير المصدق بطل كونها صداقا ، لامتناع صحه نقل مال الغير ، وفيما يجب لها وجهان : أحدهما : أنه يجب لها مثل تلك العين إن كانت مثلية وقيمتها إن كانت قيمية ، لأن العقد والتراضي جرى على تلك العين وقد تعذر إيصالها ، لأنها مال الغير ، فوجب بدلها وهو المثل أو القيمة . والثاني : أنه يجب مهر المثل ، لفساد التسمية المقتضي لبطلان الصداق ، وتعذر الرجوع ويلوح من عباراتهم وجوبه بالتسمية ، وبه صرح الشارح الفاضل ولد المصنف ( 1 ) ، وفيه نظر ، لأن بطلان المسمى ليس تسمية لشئ آخر ولا يقتضيها ، وإنما صح النكاح مجردا عن المهر ، وقد صرح الشارح السيد بأنه يكون بمنزلة من لم يسم مهرا . ثم اعلم أن الشارح ولد المصنف ذكر في تحقيقه بناء الوجهين في المسألة على أن الصداق حقيقة أم لا .
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 3 : 203 .