ولو أصدقها عينا ، فخرجت مستحقة ، فإن كانت مثلية فالمثل ، وإلا
فالقيمة ويحتمل مهر المثل .
شرح
ببطلان التسمية في كل من العبد الحر مع تعلق الغرض بعين المعقود عليه وصلاحيته
للعقد عليه مشكل ، والقول بتلفيق الصداق من المسمى ومهر المثل مع تنافي مقتضاهما
أيضا مشكل ، والانتقال إلى قيمة الحر على تقدير العبودية مع عدم تسميته مشكل ،
فالتوقف أولى .
قوله : ( ولو أصدقها عينا فخرجت مستحقة ، فإن كانت مثلية فالمثل ،
وإلا القيمة ، ويحتمل مهر المثل ) .
هذه أيضا من مسائل الباب ، وصورتها أنه إذا أصدقها عينا فخرجت مستحقة
لغير المصدق بطل كونها صداقا ، لامتناع صحه نقل مال الغير ، وفيما يجب لها وجهان :
أحدهما : أنه يجب لها مثل تلك العين إن كانت مثلية وقيمتها إن كانت قيمية ،
لأن العقد والتراضي جرى على تلك العين وقد تعذر إيصالها ، لأنها مال الغير ، فوجب
بدلها وهو المثل أو القيمة .
والثاني : أنه يجب مهر المثل ، لفساد التسمية المقتضي لبطلان الصداق ، وتعذر الرجوع
ويلوح من عباراتهم وجوبه بالتسمية ، وبه صرح الشارح الفاضل ولد
المصنف ( 1 ) ، وفيه نظر ، لأن بطلان المسمى ليس تسمية لشئ آخر ولا يقتضيها ، وإنما
صح النكاح مجردا عن المهر ، وقد صرح الشارح السيد بأنه يكون بمنزلة من لم يسم
مهرا .
ثم اعلم أن الشارح ولد المصنف ذكر في تحقيقه بناء الوجهين في المسألة على
أن الصداق حقيقة أم لا .
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 3 : 203 .