ولو تزوجها على عبدين فبان أحدهما حرا لم ينحصر الصداق في
الآخر ، بل يجب بقدر حصة الحر من مهر المثل أو قيمته لو كان عبدا .
شرح
قوله : ( ولو تزوجها على عبدين فبان أحدهما حرا ، لم ينحصر الصداق
في الآخر ، بل يجب بقدر حصة الحر من مهر المثل ، أو قيمته لو كان عبدا ) .
هذه متفرعة على القولين في المسألة السابقة ، وصورتها أنه لو تزوج امرأة
وأصدقها عبدين بظنه فبان أحدهما حرا ، بطل الصداق في الحر قطعا ، ولا ينحصر في
العبد ، لأنها لم ترض به وحده ، بل يجب معه ما يقتضيه ضميمة الحر إليه ، فيبنى على
القولين السابقين في المسألة المتقدمة .
فعلى القول بعدم اعتبار المسمى ووجوب مهر المثل يستعلم مهر المثل ، فإذا
كان خمسين مثلا فينظر قيمة المعقود عليهما معا على تقدير عبودية الحر ، وقيمة الحر
منهما لو كان عبدا ، فإذا كانت عشرة استحقت من مهر المثل بنسبتها إلى مجموع
القيمتين وهو ثلاثة .
وعلى القول بوجوب قيمة المسمى في المسألة السابقة يجب قيمة الحر على
تقدير كونه عبدا مع العبد الآخر قلت أو كثرت ، وإلى ذلك أشار المصنف بقوله : ( بل
يجب بقدر حصة الحر من مهر المثل أو قيمته لو كان عبدا ) .
أي : بل يجب مع العبد الآخر من مهر المثل بقدر حصة الحر من مجموع المسمى ،
فالجار يتعلق يجب ، والمنسوب إليه الحصة وهو المسمى محذوف في العبارة .
واعلم أن المصنف لم يذكر في هذه المسألة احتمال فساد الصداق جميعه ، وقد
ذكره فيما إذا ضم إلى المعلوم مجهولا ، ولم يتعرض إلى احتمال تسلطها على الفسخ
على القول بعدم بطلان الجميع ، لفوات بعض المعقود عليه .
وقد أورد في التحرير عليه إشكالا ( 1 ) ، وعندي في حكمها تردد ، فإن القول
هامش
( 1 ) التحرير 2 : 32 .