تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
ولو تزوجها على عبدين فبان أحدهما حرا لم ينحصر الصداق في الآخر ، بل يجب بقدر حصة الحر من مهر المثل أو قيمته لو كان عبدا .
شرح
قوله : ( ولو تزوجها على عبدين فبان أحدهما حرا ، لم ينحصر الصداق في الآخر ، بل يجب بقدر حصة الحر من مهر المثل ، أو قيمته لو كان عبدا ) . هذه متفرعة على القولين في المسألة السابقة ، وصورتها أنه لو تزوج امرأة وأصدقها عبدين بظنه فبان أحدهما حرا ، بطل الصداق في الحر قطعا ، ولا ينحصر في العبد ، لأنها لم ترض به وحده ، بل يجب معه ما يقتضيه ضميمة الحر إليه ، فيبنى على القولين السابقين في المسألة المتقدمة . فعلى القول بعدم اعتبار المسمى ووجوب مهر المثل يستعلم مهر المثل ، فإذا كان خمسين مثلا فينظر قيمة المعقود عليهما معا على تقدير عبودية الحر ، وقيمة الحر منهما لو كان عبدا ، فإذا كانت عشرة استحقت من مهر المثل بنسبتها إلى مجموع القيمتين وهو ثلاثة . وعلى القول بوجوب قيمة المسمى في المسألة السابقة يجب قيمة الحر على تقدير كونه عبدا مع العبد الآخر قلت أو كثرت ، وإلى ذلك أشار المصنف بقوله : ( بل يجب بقدر حصة الحر من مهر المثل أو قيمته لو كان عبدا ) . أي : بل يجب مع العبد الآخر من مهر المثل بقدر حصة الحر من مجموع المسمى ، فالجار يتعلق يجب ، والمنسوب إليه الحصة وهو المسمى محذوف في العبارة . واعلم أن المصنف لم يذكر في هذه المسألة احتمال فساد الصداق جميعه ، وقد ذكره فيما إذا ضم إلى المعلوم مجهولا ، ولم يتعرض إلى احتمال تسلطها على الفسخ على القول بعدم بطلان الجميع ، لفوات بعض المعقود عليه . وقد أورد في التحرير عليه إشكالا ( 1 ) ، وعندي في حكمها تردد ، فإن القول
هامش
( 1 ) التحرير 2 : 32 .