تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
ولو تزوجها على ظرف خل فخرج خمرا صح العقد وثبت مهر المثل ، وقيل : مثل الخل ، وكذا لو تزوجها بعبد فبان حرا أو مستحقا .
شرح
قوله : ( ولو تزوجها على ظرف خل فخرج خمرا صح العقد ، وثبت مهر المثل ، وقيل : مثل الخل ، وكذا لو تزوجها بعبد فبان حرا ) . إذا عقد على ظرف خل في زعمهما وعيناه بإشارة اليد فخرج خمرا ، فقضية كلام الأصحاب صحة النكاح قولا واحدا ، وأما المهر فلا شبهة في فساده ، وفيما يجب ثلاثة أقوال : أحدها : مهر المثل ، اختاره المصنف ، وبعض الأصحاب ( 1 ) ، لبطلان التسمية بسبب عدم صلاحية المسمى ، ولما امتنع رد المعوض وهو البضع لصحة النكاح وجب الرجوع إلى قيمته وهو مهر المثل ، وينبغي أن يكون وجوبه بالدخول ، لأن صحة النكاح لا يستلزم وجوب المهر . ويحتمل وجوبه بنفس العقد كما سبق الكلام فيه . الثاني : أنه يجب بقدره خلا ، لأنهما حيث عقدا على معين كان مرادهما ذلك المعين دون مهر المثل ، وحيث عقدا على المعين على أنه خل فقد تراضيا على خل بقدر هذا ، لأن الرضى بالجزئي يتضمن الرضى بالكلي إذ هو جزؤه ، فمع بطلان الجزء - لظهور عدم صلاحيته لكونه بحسب الواقع خمرا - تعين وجوب الكلي ، لأنه أحد الأمرين اللذين وقع التراضي بهما ، ولأنه أقرب إلى المعقود عليه ، لأنه مثله ، وهو اختيار ابن إدريس ( 2 ) ، وابن الجنيد ( 3 ) حيث قالا : لها ملؤه خلا وحسنه المحقق ابن سعيد ( 4 ) ، وقال المصنف في المختلف : إنه أقوى . ( 5 )
هامش
( 1 ) منهم الشيخ في المبسوط 4 : 290 . ( 2 ) السرائر : 304 . ( 3 ) نقله عنه العلامة في المختلف : 547 . ( 4 ) الشرائع 2 : 325 . ( 5 ) المختلف : 547 .