شرح
وجوب مهر المثل في الحر والقيمة في الخمر ( 1 ) .
واعلم أن إطلاق عبارة المصنف في قوله : ( وهل يثبت المسمى أو مهر المثل ؟
قولان ) يحتمل وجوب مهر المثل بنفس العقد كما يفهم من بعض كلام الشيخ ( 2 ) ، ويرشد
إليه تعليل جماعة بأنه إذا كان العوض فاسدا وجب رد العوض الآخر ، فإذا تعذر رده
لصحة النكاح وجب مهر المثل ( 3 ) .
وكذا بنى بعض العامة ( 4 ) القولين بوجوب مهر المثل أو القيمة ، على أن
الصداق إذا تلف قبل القبض يرجع إلى مهر المثل أو بدل الصداق ، فإن وجب مهر
المثل إذا لم يبق الصداق فكذا يجب إذا لم يصلح المذكور لأن يكون صداقا .
وإن وجب بدل الصداق هناك فقد نفي عقد الصداق مع فوات العين اعتمادا
على المالية ، فكذلك في الابتداء يحكم بانعقاد الصداق اعتمادا على المالية ، وفيه ضعف ،
للفرق بين وجوب البدل بعد وجوب الصداق للحكم بصحته ، وبين بطلان التسمية من
أول الأمر بحيث ينعقد النكاح بدونه .
والمصنف في الإرشاد قيد وجوب مهر المثل بالدخول ، والشارح الفاضل ولد
المصنف جعل مناط الخلاف فيما يجب من المهر هو الوطء ( 5 ) ، وفي عبارته مسامحة ، لأن
التقييد بذلك على تقدير مهر المثل ظاهر ، أما على تقدير القيمة فلا ، لاعتبار التسمية
على هذا التقدير .
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 290 .
( 2 ) الخلاف 3 : 1 مسألة 1 كتاب الصداق .
( 3 ) منهم ابن حمزة في الوسيلة : 348 ، وابن إدريس في السرائر : 300 ، فخر المحققين في الإيضاح 3 : 203 .
( 4 ) انظر : المجموع 16 : 329 ، المغني لابن قدامة 8 : 24 .
( 5 ) إيضاح الفوائد 3 : 202 .