تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
شرح
وجوب مهر المثل في الحر والقيمة في الخمر ( 1 ) . واعلم أن إطلاق عبارة المصنف في قوله : ( وهل يثبت المسمى أو مهر المثل ؟ قولان ) يحتمل وجوب مهر المثل بنفس العقد كما يفهم من بعض كلام الشيخ ( 2 ) ، ويرشد إليه تعليل جماعة بأنه إذا كان العوض فاسدا وجب رد العوض الآخر ، فإذا تعذر رده لصحة النكاح وجب مهر المثل ( 3 ) . وكذا بنى بعض العامة ( 4 ) القولين بوجوب مهر المثل أو القيمة ، على أن الصداق إذا تلف قبل القبض يرجع إلى مهر المثل أو بدل الصداق ، فإن وجب مهر المثل إذا لم يبق الصداق فكذا يجب إذا لم يصلح المذكور لأن يكون صداقا . وإن وجب بدل الصداق هناك فقد نفي عقد الصداق مع فوات العين اعتمادا على المالية ، فكذلك في الابتداء يحكم بانعقاد الصداق اعتمادا على المالية ، وفيه ضعف ، للفرق بين وجوب البدل بعد وجوب الصداق للحكم بصحته ، وبين بطلان التسمية من أول الأمر بحيث ينعقد النكاح بدونه . والمصنف في الإرشاد قيد وجوب مهر المثل بالدخول ، والشارح الفاضل ولد المصنف جعل مناط الخلاف فيما يجب من المهر هو الوطء ( 5 ) ، وفي عبارته مسامحة ، لأن التقييد بذلك على تقدير مهر المثل ظاهر ، أما على تقدير القيمة فلا ، لاعتبار التسمية على هذا التقدير .
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 290 . ( 2 ) الخلاف 3 : 1 مسألة 1 كتاب الصداق . ( 3 ) منهم ابن حمزة في الوسيلة : 348 ، وابن إدريس في السرائر : 300 ، فخر المحققين في الإيضاح 3 : 203 . ( 4 ) انظر : المجموع 16 : 329 ، المغني لابن قدامة 8 : 24 . ( 5 ) إيضاح الفوائد 3 : 202 .