تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
شرح
والنكاح الصحيح لا بد له من مهر سابق أو لاحق ، فمتى تخلف عنه لزم بطلانه . والثاني : - واختاره الشيخ في المبسوط ( 1 ) والخلاف ( 2 ) ، وابن الجنيد ( 3 ) ، وابن حمزة ( 4 ) ، وابن زهرة ( 5 ) ، وابن إدريس ( 6 ) ، والمصنف هنا وفي التحرير ( 7 ) ، لأن المهر ليس ركنا في العقد وإنما الركن فيه الزوجان ، ولهذا جاز عرى العقد عنه ، بل اشتراط عدمه ، وليس ذكر الفاسد أعظم من اشتراط عدمه . ولأن النكاح والصداق غيران فلا يقتضي فساد أحدهما فساد الآخر ، وهذا هو الأصح . وتوقف المصنف في المختلف ( 8 ) . ويجاب عن الأول بأن بطلان المسمى لا ينفي أصل الرضى بالنكاح ، وإلا لم يصح النكاح لو تبين كونه مستحقا . والمراد في الحديث أن المهر الذي يراد ذكره في العقد ، والمعنى أنه لا حد له باعتبار القلة والكثرة ، بل مناطه التراضي بقرينة قوله : " قل أو كثر " ، ولأن الواجب بالدخول في المفوضة لم يتراضيا عليه مع أنه مهر . إذا تقرر ذلك فعلى القول بالصحة ما الذي يجب ؟ للأصحاب فيه أقوال : أحدها : أنه يجب مهر المثل ، اختاره الشيخ في الخلاف ( 9 ) ، وابن حمزة ( 10 ) ، وهو
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 272 . ( 2 ) الخلاف 3 : 1 مسألة 1 كتاب الصداق . ( 3 ) نقله عنه العلامة في المختلف : 541 . ( 4 ) الوسيلة : 348 . ( 5 ) الغنية : 548 . ( 6 ) السرائر : 300 . ( 7 ) التحرير 2 : 31 . ( 8 ) المختلف : 542 . ( 9 ) الخلاف 3 : 1 مسألة 1 كتاب الصداق . ( 10 ) الوسيلة : 348 .