تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
شرح
ظاهر كلام ابن إدريس ( 1 ) ، واختاره هنا وفي التحرير ( 2 ) ، وهو الأصح ، لأن عدم صلاحية المسمى لئن يكون صداقا يقتضي بطلان التسمية فيصير العقد خاليا منها ، فيجب بالوطء مهر المثل ، لأنه قيمة البضع . والثاني : إنه يجب قيمة الخمر أو الخنزير عند مستحليه والحر على تقدير العبودية ، اختاره بعض الأصحاب ( 3 ) ، ووجه بأن الزوجين لما ذكرا في العقد عوضا كان مقصودهما ذلك العوض دون قيمة البضع وهو مهر المثل ، ولذلك العوض خصوص وهو عينه ، وعموم وهو ماليته باعتبار مقابلته بالبضع وهو متقوم ، فإذا لم يمكن اعتبار عينه يعتبر ذكره في المالية فلا يلغو التقدير بذلك القدر وإن الغي التعيين ، فيقدر مالا ويجب قيمته على ذلك التقدير . ورد بأن تقدير المالية فيما يمتنع ماليته تقدير للمحال ، فيلغو التقدير كما يلغو التعيين ، وفيه نظر ، لأنه لا يلزم من كونه تقدير للمحال إلغاؤه وعدم لحظه في تقدير الواجب من العوض المالي ، كما يقدر الحر عبدا في الحكومة ليؤخذ الأرش من الدية تلحظ القيمة على تقدير العبودية . ويمكن رده بوجه آخر وهو : إنه لما بطل تعيينه لم يكن اعتبار ماليته بسبب مقابلته للبضع مستلزما لوجوب قيمته ، لأن وجوب المال المخصوص عوضا إنما يكون بذكره في العقد فيجب مهر المثل . وفرق الشيخ في موضع في المبسوط بين الحر والخمر ، بأن الحر ليس مالا أصلا ، ومالية الخمر منتفية للمسلم لا عليه للذمي ولا للذمي على مثله ، فنقل عن بعضهم
هامش
( 1 ) السرائر : 300 . ( 2 ) التحرير 2 : 31 . ( 3 ) في المبسوط 4 : 290 .
جامع المقاصد — صفحة 374 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث