فلو تزوج المسلم على حمر أو خنزير أو حر بطل المسمى ، وقيل العقد .
وهل تثبت قيمة المسمى أو مهر المثل ؟ قولان ، الأقرب الثاني .
شرح
الزوجين ، بخلاف ما إذا كانا ذميين . وكذا الحر ، سواء كان الزوجان مسلمين أو
كافرين . وكذا ما لا قيمة له عند أحد من الناس ، ولا منفعة مباحة فيه كالعذرة
النجسة ونحوها .
قوله : ( فلو تزوج المسلم على خمر أو خنزير أو حر بطل المسمى ،
وقيل : العقد . وهل تثبت قيمة المسمى أو مهر المثل ؟ قولان ، الأقرب
الثاني ) .
لو تزوج المسلم على خمر أو خنزير أو حر ، سواء جرى العقد على خمر معين
معلوم أو خنزير أو حر كذلك ، أو على مقدار معين من الخمر في الذمة ، بطل المسمى
قطعا ، لعدم صلاحيته ، وفي بطلان العقد من أصله قولان :
أحدهما : - واختاره الشيخ في النهاية ( 1 ) ، والمفيد في المقنعة ( 2 ) ، وابن البراج ( 3 ) ،
وأبو الصلاح ( 4 ) - أنه يبطل ، لأن الرضى بالنكاح شرط في العقد ، وإنما وقع على
المسمى وهو باطل فينتفي الرضى ، فيكون العقد باطلا ، لانتفاء الشرط ، ولأن النكاح
عقد معاوضة فيبطل ببطلان العوض ، ولقول الباقر عليه السلام : " المهر ما تراضيا
عليه قل أو كثر " ( 5 ) .
ويلزمه بعكس النقيض إن ما لم يتراضيا عليه لا يكون مهرا ، ولا ريب أن غير
المسمى لم يقع عليه التراضي فامتنع كونه مهرا ، وقد تقرر امتناع كون المسمى مهرا ،
هامش
( 1 ) النهاية : 469 .
( 2 ) المقنعة : 78 .
( 3 ) المهذب 2 : 200 .
( 4 ) الكافي في الفقه : 293 .
( 5 ) الكافي 5 : 378 حديث 4 ، التهذيب 7 : 353 حديث 1438 .