ويكره للورثة المطالبة بالمهر مع الدخول إذا لم تكن قد طالبت به .
الفصل الثاني : في الصداق الفاسد ، ولفساده أسباب :
الأول : عدم قبولية الملك كالخمر والخنزير مع إسلام أحد الزوجين ،
وكالحر ، وما لا قيمة له ولا منفعة مباحة فيه ،
شرح
قوله : ( ويكره للورثة المطالبة بالمهر مع الدخول إذا لم يكن قد طالبت
به ) .
روى عبد الرحمن بن الحجاج عن الصادق عليه السلام في حديث طويل أن
المرأة إذا ماتت بعد أن أقامت مع الرجل إلى أن ماتت لا تطلب صداقها ، ثم جاء
ورثتها بعد موتها يطلبون صداقها : " لا شئ لها " ( 1 ) وفي معناها روايات أخر ( 2 ) .
ونقل الشيخ في التهذيب عن بعض أصحابنا أن الدخول يهدم الصداق
احتجاجا بهذه الأخبار ، ونزلها الشيخ على أن المرأة لا تعطى المهر في هذه الحالة إلا
بالبينة ( 3 ) ، ويلوح من عبارة المصنف أنه نزلها على كراهية المطالبة .
قوله : ( الفصل الثاني في الصداق الفاسد ، ولفساده أسباب :
الأول : عدم قبوله الملك كالخمر والخنزير مع إسلام أحد الزوجين ،
وكالحر ، وما لا قيمة له ولا منفعة مباحة فيه ) .
من مباحث المهر المبحث عن الفاسد ، ولفساده أسباب حصرها المصنف في
ستة :
الأول : عدم قبوله الملك في شرع الإسلام كالخمر والخنزير مع إسلام أحد
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 359 حديث 1460 ، الاستبصار 3 : 222 حديث 806 .
( 2 ) التهذيب 7 : 360 حديث 1461 - 1462 ، الاستبصار 3 : 222 حديث 807 - 808 .
( 3 ) التهذيب 7 : 360 ، الاستبصار 3 : 223 .