تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
شرح
قد قدمنا أن المختار استقرار جميع المهر بموت كل واحد من الزوجين سواء الرجل والمرأة ، وقد ذكرنا خلاف الصدوق في الاستقرار بموت الرجل وبينا ضعفه وحققنا أنه يستقر به . وأما موت المرأة فقد ذهب عامة الأصحاب إلى أنه كذلك ، وذهب الشيخ في النهاية ( 1 ) ، وابن البراج في الكامل ( 2 ) ، وقطب الدين الكيدري ( 3 ) إلى أنه إنما يجب بموتها النصف خاصة ، تعويلا على عدة أخبار ، منها رواية ابن أبي يعفور في الصحيح عن الصادق عليه السلام قال : في امرأة توفيت قبل أن يدخل بها زوجها مالها من المهر ، وكيف ميراثها ؟ قال : " إذا كان قد أمهرها صداقا فلها نصف المهر ، وهو يرثها " ( 4 ) الحديث ، وغير ذلك من الأخبار ( 5 ) . والمختار ما قدمناه ، فقد روى منصور بن حازم في الموثق عن الصادق عليه السلام قال : قلت له : رجل تزوج امرأة وسمى لها صداقا ، ثم مات عنها ولم يدخل بها قال : " لها المهر كاملا ولها الميراث " قلت : فإنهم قد رووا عنك أن لها نصف المهر قال : " لا يحفظون عني إنما ذلك للمطلقة " ( 6 ) . قال الشارح الفاضل السيد : يحتمل أن يكون مراد الشيخ بقوله ، لأوليائها النصف من جهة سقوط النصف الآخر عن الزوج بالميراث ، لكونها غير ذات ولد بقرينة قوله : كان لأوليائها النصف ، وحينئذ لا يبقى بين القولين منافاة .
هامش
( 1 ) النهاية : 471 . ( 2 ) قاله في المهذب أيضا 2 : 204 . ( 3 ) نقله عنه العلامة في المختلف : 544 . ( 4 ) الكافي 6 : 119 . حديث 6 ، التهذيب 8 : 147 حديث 510 ، الاستبصار 3 : 341 حديث 1220 . ( 5 ) الكافي 6 : 119 حديث 7 - 10 التهذيب 8 : 147 حديث 511 - 512 . ( 6 ) التهذيب 8 : 147 حديث 513 ، الاستبصار 3 : 342 حديث 1223 .
جامع المقاصد — صفحة 370 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث