ولا فرق بين موت الزوج قبل الدخول أو المرأة في استقرار جميع
المهر ، لكن يستحب لها إذا مات الزوج ترك نصف المهر .
وقيل : لو ماتت قبل الدخول كان لأوليائها نصف المهر ، وليس
بجيد .
شرح
مستند ذلك ما رواه أبو بصير عن الصادق عليه السلام قال : " إذا تزوج
الرجل المرأة فلا يحل له فرجها حتى يسوق إليها شيئا ، درهما فما فوقه ، أو هدية من
سويق أو غيره " ( 1 ) .
قال الشيخ : وهذه الرواية وردت على جهة الأفضل ، فأما أن يكون ذلك واجبا
أو تركه محظورا فلا ( 2 ) ، لما رواه عبد الحميد الطائي عن أبي عبد الله عليه السلام : من
أنه يجوز الدخول بالمرأة قبل إعطائها شيئا ( 3 ) .
وقد اعترض ابن إدريس عبارة الشيخ في النهاية ( 4 ) - حيث استحب للرجل
قبل الدخول بامرأته تقديم شئ يستبيح به فرجها - بأن الذي يستباح به الفرج هو
العقد دون ما يقدمه ( 5 ) .
واعتذر المصنف في المختلف عن ذلك بأنه قصد بذلك التأكيد في الاستحباب ،
وتابع لفظ رواية أبي بصير المتقدمة ( 6 ) .
قوله : ( ولا فرق بين موت الزوج قبل الدخول أو المرأة في استقرار
جميع المهر ، لكن يستحب لها إذا مات الزوج أن تترك نصف المهر ، وقيل : لو
ماتت قبل الدخول كان لأوليائها نصف المهر وليس بجيد ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 357 حديث 1452 ، الاستبصار 3 : 220 حديث 799 .
( 2 ) التهذيب 7 : 357 ذيل الحديث 1453 .
( 3 ) التهذيب 7 : 357 حديث 1453 ، الاستبصار 3 : 220 حديث 798 .
( 4 ) النهاية : 471 .
( 5 ) السرائر : 301 .
( 6 ) المختلف : 543 .