ويستحب تقليله ، ويكره أن يتجاوز السنة وهو خمسمائة درهم ، وأن يدخل
بالزوجة قبل تقديمه أو بعضه أو غيره ولو هدية .
شرح
ويظهر من كلام الشيخ العمل بها مع التهمة ، وللتوقف في ذلك مجال .
فتلخص من هذا أن أكثر الأصحاب لا يقولون أن الخلوة بنفسها موجبة
لاستقرار المهر كله .
قوله : ( ويستحب تقليله ، ويكره أن يتجاوز السنة وهو خمسمائة درهم ) .
روى إسماعيل بن مسلم عن الصادق عليه السلام عن أبيه عن آبائه عليهم
السلام قال : " قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أفضل نساء أمتي أصبحهن وجها
وأقلهن مهرا " ( 1 ) .
وفي حديث آخر عن الحسين بن خالد قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن
مهر السنة كيف صار خمسمائة ؟ فقال : " إن الله تعالى أوجب على نفسه أن لا يكبره مؤمن
مائة تكبيرة ، ويسبحه مائة تسبيحة ، ويحمده مائة تحميدة ، ويهلله مائة تهليلة ، ويصلي
على النبي وآله مائة مرة ، ثم يقول : اللهم زوجني من الحور العين إلا زوجه الله حورا
وجعل ذلك مهرها ، ثم أوحى الله تعالى إلى نبيه أن يسن مهور المؤمنات خمسمائة درهم ،
ففعل ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله ، وأيما مؤمن خطب إلى أخيه حرمته فبذل له
خمسمائة درهم فلم يزوجه فقد عقه ، واستحق من الله عز وجل أن لا يزوجه حورا " ( 2 ) .
واعلم أن ظاهر قوله : ( ويكره أن يتجاوز خمسمائة ) شمول الكراهية للزوج
والزوجة ، والأخبار لا تنهض حجة على ذلك ، وقد روي أن الحسن عليه السلام
تزوج امرأة أصدقها مائة جارية مع كل جارية ألف درهم ( 3 ) .
قوله : ( وأن يدخل بالزوجة قبل تقديمه ، أو بعضه ، أو غيره ولو هدية ) .
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 243 حديث 1156 .
( 2 ) الكافي 5 : 376 حديث 7 ، التهذيب 7 : 356 حديث 1451 .
( 3 ) رواه الشيخ في المبسوط 4 : 272 .