تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
ويستحب تقليله ، ويكره أن يتجاوز السنة وهو خمسمائة درهم ، وأن يدخل بالزوجة قبل تقديمه أو بعضه أو غيره ولو هدية .
شرح
ويظهر من كلام الشيخ العمل بها مع التهمة ، وللتوقف في ذلك مجال . فتلخص من هذا أن أكثر الأصحاب لا يقولون أن الخلوة بنفسها موجبة لاستقرار المهر كله . قوله : ( ويستحب تقليله ، ويكره أن يتجاوز السنة وهو خمسمائة درهم ) . روى إسماعيل بن مسلم عن الصادق عليه السلام عن أبيه عن آبائه عليهم السلام قال : " قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أفضل نساء أمتي أصبحهن وجها وأقلهن مهرا " ( 1 ) . وفي حديث آخر عن الحسين بن خالد قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن مهر السنة كيف صار خمسمائة ؟ فقال : " إن الله تعالى أوجب على نفسه أن لا يكبره مؤمن مائة تكبيرة ، ويسبحه مائة تسبيحة ، ويحمده مائة تحميدة ، ويهلله مائة تهليلة ، ويصلي على النبي وآله مائة مرة ، ثم يقول : اللهم زوجني من الحور العين إلا زوجه الله حورا وجعل ذلك مهرها ، ثم أوحى الله تعالى إلى نبيه أن يسن مهور المؤمنات خمسمائة درهم ، ففعل ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله ، وأيما مؤمن خطب إلى أخيه حرمته فبذل له خمسمائة درهم فلم يزوجه فقد عقه ، واستحق من الله عز وجل أن لا يزوجه حورا " ( 2 ) . واعلم أن ظاهر قوله : ( ويكره أن يتجاوز خمسمائة ) شمول الكراهية للزوج والزوجة ، والأخبار لا تنهض حجة على ذلك ، وقد روي أن الحسن عليه السلام تزوج امرأة أصدقها مائة جارية مع كل جارية ألف درهم ( 3 ) . قوله : ( وأن يدخل بالزوجة قبل تقديمه ، أو بعضه ، أو غيره ولو هدية ) .
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 243 حديث 1156 . ( 2 ) الكافي 5 : 376 حديث 7 ، التهذيب 7 : 356 حديث 1451 . ( 3 ) رواه الشيخ في المبسوط 4 : 272 .