شرح
السلام : " أنهما لا يصدقان بعد الخلوة على عدم الوطء ، لأنها تدفع العدة عن نفسها
وهو يدفع المهر " ( 1 ) .
والفرق بين الإجارة والنكاح ظاهر ، فإن المنافع في الإجارة تتلف بمضي
الزمان ، وهنا المنفعة تتلف بالاستيفاء دون مضي الزمان .
واعلم أن المصنف في المختلف حقق هذا المقام بنحو ما نقله الشيخ عن ابن
أبي عمير وارتضاه ( 2 ) .
وحاصله أن الموجب لكمال المهر هو الدخول دون الخلوة ، لكن الخلوة لكونها
مظنة له ولا ينفك عنه غالبا يلزمه كمال المهر مع ادعاء المرأة الدخول ، لأنها تدعي
الظاهر فيقوى جانبها فيكتفى بيمينها ، ولا يقبل من الرجل إلا بالبينة ، أما مع تصديق
المرأة على عدم الدخول فلا يجب إلا النصف قطعا .
وهذا التحقيق هو الذي حاوله الشيخ في النهاية ( 3 ) ، ومن تابعه ( 4 ) ، وصرح به
ابن حمزة ( 5 ) .
وقريب منه ما قاله ابن الجنيد ( 6 ) ، وإن كان في كلامه مخالفة أخرى حيث ألحق
بالوطء غيره .
وقريب من ذلك كلام ابن بابويه ( 7 ) ، وإن كان إطلاق قوله بعدم قبول قول
الزوجين في عدم الوطء محل نظر ، وإنما عول في ذلك على رواية أبي بصير .
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 465 حديث 1865 ، الاستبصار 3 : 227 حديث 823 .
( 2 ) المختلف : 544 .
( 3 ) النهاية : 471 .
( 4 ) منهم ابن البراج في المهذب 2 : 204 .
( 5 ) الوسيلة : 351 .
( 6 ) نقله عنه العلامة في المختلف : 543 .
( 7 ) المقنع : 109 .