شرح
يلزمه إلا النصف ( 1 ) ، وتبعه ابن البراج ( 2 ) ، وقطب الدين الكيدري ( 3 ) .
وقريب منه قول ابن الجنيد فإنه أوجب المهر بالخلوة ، ولم يجوز للمرأة أخذها
إذا لم يقع جماع ، ولا ما يقوم مقامه من إنزال الماء بغير إيلاج أو لمس عورة أو نظر
إليها أو قبلة ، فإن تلذذ بشئ من ذلك خصيا كان أو عنينا أو فحلا لزمه المهر ( 4 ) .
وقال ابن حمزة : إذا خلا بها وادعى عدم المواقعة ، فإن أمكنه إقامة البينة على
ذلك فأقامها قبلت منه ، وإلا فالقول قولها بيمينها ( 5 ) .
وقال ابن بابويه في المقنع : إذا خلا الزوج بزوجته ثم أنكرا معا المجامعة لم
يصدقا ، لأنها تنفي عن نفسها العدة ، وهو ينفي وجوب المهر ( 6 ) .
وحكى الشيخ في المبسوط ( 7 ) والخلاف ( 8 ) عن قوم من أصحابنا أن الخلوة
كالدخول يستقر بها المسمى وتجب بها العدة ، وقال فيهما : إلا أن وجودها كعدمها
فيجب بالطلاق بعدها نصف الصداق ولا عدة على المرأة .
وإلى هذا ذهب ابن أبي عقيل ( 9 ) ، وعامة المتأخرين ، وهو الذي صرحنا باختياره
سابقا .
لنا : قوله تعالى : * ( وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن
هامش
( 1 ) النهاية : 471 .
( 2 ) المهذب 2 : 204 .
( 3 ) نقلة عنه العلامة في المختلف : 543 .
( 4 ) نقله عنه العلامة في المختلف : 543 .
( 5 ) الوسيلة : 419 .
( 6 ) المقنع : 109 .
( 7 ) المبسوط 4 : 318 .
( 8 ) الخلاف 3 : 12 مسألة 42 كتاب الطلاق .
( 9 ) نقله عنه العلامة في المختلف : 543 .