شرح
ويكفي لذلك الوطأة الواحدة اتفاقا .
والثاني : موت أحد الزوجين ، وسيأتي الكلام على موت الزوجة عن قريب إن
شاء الله تعالى .
وأما موت الزوج فإنه يقرر وجوب جميع المهر عند أكثر الأصحاب ، خلافا
للصدوق في المقنع ، فإنه أوجب النصف ( 1 ) ، والمذهب وجوب الجميع .
لنا : إن الموت لا يبطل النكاح ، لأنهما يتوارثان ، وإذا لم يبطل بالموت ولم يبق
كان الموت نهاية له ، وانتهاء العقد كاستيفاء المعقود عليه فيجب العوض بكماله بدليل
الإجارة ، وما رواه الحلبي في الصحيح عن الصادق عليه السلام قال : في المتوفى عنها
زوجها إذا لم يدخل بها قال : " إن كان قد فرض لها مهرا فلها مهرها الذي فرض لها
ولها الميراث " ( 2 ) الحديث ، وغيره من الأحاديث الكثيرة ( 3 ) ، وفي عدة أحاديث أن لها
نصف المهر كما في الطلاق ( 4 ) .
ونزلها الشيخ على الاستحباب بمعنى أنه يستحب لها أن لا تطلب أكثر من
النصف .
ولا يستقر المهر بالخلوة التي لا مانع معها من الوطء على الأصح ، وقد اختلف
أقوال الأصحاب في ذلك فقال الشيخ في النهاية ، إن الخلوة توجب المهر على ظاهر
الحال ، وعلى الحاكم أن يحكم بذلك وإن لم يكن قد دخل ، لكن ليس للمرأة أن تأخذ
أكثر من النصف مع عدم الدخول ، ومتى أثبت الزوج أن بكارتها باقية على حالها لم
هامش
( 1 ) المقنع : 121 .
( 2 ) التهذيب 8 : 146 حديث 505 ، الاستبصار 3 : 341 حديث 1215 .
( 3 ) التهذيب 8 : 146 حديث 506 - 509 .
( 4 ) التهذيب 8 : 146 حديث 510 - 512 .