تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
شرح
ويكفي لذلك الوطأة الواحدة اتفاقا . والثاني : موت أحد الزوجين ، وسيأتي الكلام على موت الزوجة عن قريب إن شاء الله تعالى . وأما موت الزوج فإنه يقرر وجوب جميع المهر عند أكثر الأصحاب ، خلافا للصدوق في المقنع ، فإنه أوجب النصف ( 1 ) ، والمذهب وجوب الجميع . لنا : إن الموت لا يبطل النكاح ، لأنهما يتوارثان ، وإذا لم يبطل بالموت ولم يبق كان الموت نهاية له ، وانتهاء العقد كاستيفاء المعقود عليه فيجب العوض بكماله بدليل الإجارة ، وما رواه الحلبي في الصحيح عن الصادق عليه السلام قال : في المتوفى عنها زوجها إذا لم يدخل بها قال : " إن كان قد فرض لها مهرا فلها مهرها الذي فرض لها ولها الميراث " ( 2 ) الحديث ، وغيره من الأحاديث الكثيرة ( 3 ) ، وفي عدة أحاديث أن لها نصف المهر كما في الطلاق ( 4 ) . ونزلها الشيخ على الاستحباب بمعنى أنه يستحب لها أن لا تطلب أكثر من النصف . ولا يستقر المهر بالخلوة التي لا مانع معها من الوطء على الأصح ، وقد اختلف أقوال الأصحاب في ذلك فقال الشيخ في النهاية ، إن الخلوة توجب المهر على ظاهر الحال ، وعلى الحاكم أن يحكم بذلك وإن لم يكن قد دخل ، لكن ليس للمرأة أن تأخذ أكثر من النصف مع عدم الدخول ، ومتى أثبت الزوج أن بكارتها باقية على حالها لم
هامش
( 1 ) المقنع : 121 . ( 2 ) التهذيب 8 : 146 حديث 505 ، الاستبصار 3 : 341 حديث 1215 . ( 3 ) التهذيب 8 : 146 حديث 506 - 509 . ( 4 ) التهذيب 8 : 146 حديث 510 - 512 .