تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
ولا يمهلها لأجل تهيئة الجهاز ، ولا لأجل الحيض ، لإمكان الاستمتاع بغير القبل ،
شرح
الحديد كالإطلاء بالنورة وإن كان أصله الإزالة بالحديد . وظاهر قول المصنف : ( فعليه أن يمهلها مدة استعدادها ) الوجوب ، ولم يقدر المدة ، وقدرها الشيخ في المبسوط بثلاثة أيام وقوى وجوبها ، محتجا بقوله عليه السلام ونهيه أن يطرق الرجل أهله ليلا ، وبأن العادة جارية بذلك ( 1 ) ، هذا محصل استدلاله . ويؤيده ما روي في الحديث : " أمهلوا كي تمتشط الشعثة وتستحد المغيبة " ( 2 ) ولا دلالة في الأخبار على المدة على الوجوب ، وذهب في التحرير إلى عدم الوجوب لانتفاء مقتضيه ( 3 ) . ويمكن أن يقال : في ذلك حق للمرأة لأنه إذا رآها على غير حال الاستعداد لم يؤمن بنفرة منها فيكون مضرا بحالها . ويمكن القول بالوجوب والتحديد بالحاجة لا بثلاثة أيام ، وكيف كان فمتى أوجبنا إمهالها لم يجز التعرض إليها حتى تنقضي مدته . واعلم أن قوله : ( بالتنظيف ) صحيح ، لأن المراد تنظيف نفسها بامتشاط وإزالة الأوساخ ، ولو قال كالتنظيف لكان أوقع . قوله : ( ولا يمهلها لأجل تهيئة الجهاز ، ولا لأجل الحيض ، لإمكان الاستمتاع بغير القبل ) . أي : لا يجب ذلك ، فلو طلبت الإمهال لأجل تهيئة الجهاز وهو بفتح الجيم والكسر : ما تحتاج إليه العروس لم تجب الإجابة إجماعا ، ويجبرها الحاكم على التمكين
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 314 . ( 2 ) سنن أبي داود 3 : 90 حديث 2778 . ( 3 ) التحرير 2 : 33 .