ولا يمهلها لأجل تهيئة الجهاز ، ولا لأجل الحيض ، لإمكان
الاستمتاع بغير القبل ،
شرح
الحديد كالإطلاء بالنورة وإن كان أصله الإزالة بالحديد .
وظاهر قول المصنف : ( فعليه أن يمهلها مدة استعدادها ) الوجوب ، ولم يقدر
المدة ، وقدرها الشيخ في المبسوط بثلاثة أيام وقوى وجوبها ، محتجا بقوله عليه السلام
ونهيه أن يطرق الرجل أهله ليلا ، وبأن العادة جارية بذلك ( 1 ) ، هذا محصل استدلاله .
ويؤيده ما روي في الحديث : " أمهلوا كي تمتشط الشعثة وتستحد المغيبة " ( 2 ) ولا
دلالة في الأخبار على المدة على الوجوب ، وذهب في التحرير إلى عدم الوجوب لانتفاء
مقتضيه ( 3 ) .
ويمكن أن يقال : في ذلك حق للمرأة لأنه إذا رآها على غير حال الاستعداد
لم يؤمن بنفرة منها فيكون مضرا بحالها .
ويمكن القول بالوجوب والتحديد بالحاجة لا بثلاثة أيام ، وكيف كان فمتى
أوجبنا إمهالها لم يجز التعرض إليها حتى تنقضي مدته .
واعلم أن قوله : ( بالتنظيف ) صحيح ، لأن المراد تنظيف نفسها بامتشاط وإزالة
الأوساخ ، ولو قال كالتنظيف لكان أوقع .
قوله : ( ولا يمهلها لأجل تهيئة الجهاز ، ولا لأجل الحيض ، لإمكان
الاستمتاع بغير القبل ) .
أي : لا يجب ذلك ، فلو طلبت الإمهال لأجل تهيئة الجهاز وهو بفتح الجيم
والكسر : ما تحتاج إليه العروس لم تجب الإجابة إجماعا ، ويجبرها الحاكم على التمكين
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 314 .
( 2 ) سنن أبي داود 3 : 90 حديث 2778 .
( 3 ) التحرير 2 : 33 .