تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
ولو كانت صغيرة لا تطيق الجماع أو مريضه وجب الإمهال .
وإنما يتقرر كمال المهر بالوطء ، أو موت أحد الزوجين ، لا بالخلوة على الأقوى ،
شرح
من دونه إن أبت . وكذا القول لو كانت حائضا فطلبت الإمهال إلى الطهر لا تجب الإجابة ، لإمكان باقي الاستمتاعات سوى الوطء في القبل ، ولو ظهر من حاله إنه يأتيها في الحيض فلها الامتناع من المضاجعة . قوله : ( ولو كانت صغيرة لا تطيق الجماع أو مريضة وجب الإمهال ) . المراد : لو كانت صغيرة لا تطيق الجماع وإن بلغت تسع سنين وجب إمهالها إلى زمان الإطاقة ، وكذا لو كانت مريضة لا تطيق معه الجماع ، ولم يقيد المصنف المريضة بعدم الإطاقة ، وكأنه استغنى بتقييد المعطوف عليه . ويلوح من إطلاق وجوب الإمهال أن الزوج لو طلب التسليم لكل منهما وقال لا أقربهما إلى أن يزول المانع لا يجاب ، لأنه ربما لا يفي فتتضرران . ومثله كلام المصنف في التحرير ( 1 ) ، والشيخ في المبسوط ( 2 ) ، ولم يتعرض لوجوب تسليم المهر وعدمه . لكن صرحوا بعدم وجوب نفقتها حتى تبرأ وتسلم نفسها ، وقد يفرق بين النفقة والمهر : بأن النفقة لا تجب إلا بالتمكين ، والمهر يجب بالعقد . قوله : ( وإنما يتقرر كمال المهر بالوطء أو موت أحد الزوجين ، لا بالخلوة على رأي ) . سيأتي إن شاء الله ما يعلم منه أن الموجب للمهر إما عقد النكاح أو الفرض أو الوطء ، واستقرار الواجب بالعقد أو الفرض يكون بأمرين : أحدهما : الوطء وإن كان حراما كالوطء في الحيض والإحرام ، ويدل عليه مع الإجماع أن الوطء بالشبهة يوجب المهر ابتداء فلئن تقريره في النكاح الصحيح أولى ،
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 314 . ( 2 ) التحرير 2 : 33 .