تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
ولو دفع الصداق فامتنعت من التمكين أجبرت ، وليس له الاسترداد . وإذا سلم الصداق فعليه أن يمهلها مدة استعدادها بالتنظيف والاستحداد .
شرح
للمهر ، بمعنى أنه لا يجب على الزوج تسليمه أولا . بل يسلم مع تسليمها كما سبق تحقيقه . ولا يخفي أن هذا لا يتخرج على القول بوجوب مبادرة الزوج إلى تسليم المهر فيكون دليلا على عدم اختيار المصنف له ، وإن كان بعد الوطء فقد حصل القبض من طرف الزوج واستقر المهر جميعه وتعين وجوب دفعه بطلبها ، فإن لم يدفعه أجبر عليه لا محالة ، وقد سبق أنها لو أرادت الامتناع لتقبضه في هذه الحالة لم يكن لها ذلك . ولا يخفى أن الاستثناء من سقوط الطلب في جميع الأوقات إلا أوقات تحقق الوطء ، فإن الطلب لا يسقط لاستقرار المهر بالوطء . قوله : ( فلو دفع الصداق فامتنعت من التمكين أجبرت ، وليس له الاسترداد ) . والمراد : أنه لو بادر الزوج وسلم إليها الصداق فامتنعت من التمكين ولو من غير عذر أجبرت على التمكين لا محالة ، وليس له استرداد الصداق ، لأنه تبرع بالتسليم فلم يكن له الرجوع ، كما لو عجل المديون الدين المؤجل . وعلى القول بوجوب التسليم للصداق أولا على الزوج له الاسترداد ، لأن ذلك شرط تسليم العوض ، كذا قيل ، فعلى هذا يكون منع المصنف إياه من الاسترداد دليلا على عدم اختيار هذا القول . قوله : ( وإذا سلم الصداق فعليه أن يمهلها مدة استعدادها بالتنظيف والاستحداد ) . الاستحداد : استفعال من الحديد ، وهو هنا كناية عن إزالة الشعر ولو بغير