وإنما يجب تسليمه لو كانت متهيأة للاستمتاع ، فإن كانت محبوسة أو
ممنوعة بعذر لم يلزم .
ولو كانت صبية فالأقرب وجوب التسليم مع طلب الولي .
شرح
قال : للمرأة أن تمتنع من زوجها حتى تقبض منه المهر ولم يفصل بين الحال والمؤجل ،
لكن المصنف قال في المختلف : إن الخلاف إنما هو في المهر الحال أما المؤجل فلا ( 1 ) .
والثاني : لا ، لاستقرار وجوب التسليم قبل الحلول فيجب استصحابه ، ولأنها
لما رضيت بالتأجيل بنت أمرها على أن لا حق لها في الامتناع ، فيمتنع ثبوته بعد ذلك
لانتفاء المقتضي ، وهو الأصح .
فرع لو كان بعض المهر مؤجلا وبعضه معجلا كان للبعض المؤجل حكم
المهر المؤجل وللمعجل حكم المعجل .
قوله : ( وإنما يجب تسليمه لو كانت مهيأة للاستمتاع ، فإن كانت
محبوسة أو ممنوعة لعذر لم يلزم ) .
إنما يجب تسليم المهر إذا كانت الزوجة مهيأة للاستمتاع مستعدة له لا مانع
لها منه ، فإن كانت محبوسة بحق أو باطل لم يجب عليه تسليمه ، لأن الواجب هو التسليم
من الجانبين ، فإذا تعذر من أحدهما لم يجب من الجانب الآخر . وكذا لو كانت ممنوعة
لعذر شرعي كالمحرمة والمعتدة عن وطء الشبهة .
قوله : ( ولو كانت صبية فالأقرب وجوب التسليم مع طلب الولي ) .
هذا في حكم الاستثناء من إطلاق ما قبله ، فإن الصغيرة وهي من لم تستكمل
تسع سنين غير مهيأة للاستمتاع ، فإنه لا يجوز له الدخول بها قطعا ، ومع ذلك فالأقرب
عند المصنف وجوب تسليم مهرها إذا طلبه الولي ، ولو طلب الزوج تسليمها إليه لما
عدا الوطء من الاستمتاعات ففي الوجوب وجهان :
هامش
( 1 ) المختلف : 547 .