تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
وإنما يجب تسليمه لو كانت متهيأة للاستمتاع ، فإن كانت محبوسة أو ممنوعة بعذر لم يلزم . ولو كانت صبية فالأقرب وجوب التسليم مع طلب الولي .
شرح
قال : للمرأة أن تمتنع من زوجها حتى تقبض منه المهر ولم يفصل بين الحال والمؤجل ، لكن المصنف قال في المختلف : إن الخلاف إنما هو في المهر الحال أما المؤجل فلا ( 1 ) . والثاني : لا ، لاستقرار وجوب التسليم قبل الحلول فيجب استصحابه ، ولأنها لما رضيت بالتأجيل بنت أمرها على أن لا حق لها في الامتناع ، فيمتنع ثبوته بعد ذلك لانتفاء المقتضي ، وهو الأصح . فرع لو كان بعض المهر مؤجلا وبعضه معجلا كان للبعض المؤجل حكم المهر المؤجل وللمعجل حكم المعجل . قوله : ( وإنما يجب تسليمه لو كانت مهيأة للاستمتاع ، فإن كانت محبوسة أو ممنوعة لعذر لم يلزم ) . إنما يجب تسليم المهر إذا كانت الزوجة مهيأة للاستمتاع مستعدة له لا مانع لها منه ، فإن كانت محبوسة بحق أو باطل لم يجب عليه تسليمه ، لأن الواجب هو التسليم من الجانبين ، فإذا تعذر من أحدهما لم يجب من الجانب الآخر . وكذا لو كانت ممنوعة لعذر شرعي كالمحرمة والمعتدة عن وطء الشبهة . قوله : ( ولو كانت صبية فالأقرب وجوب التسليم مع طلب الولي ) . هذا في حكم الاستثناء من إطلاق ما قبله ، فإن الصغيرة وهي من لم تستكمل تسع سنين غير مهيأة للاستمتاع ، فإنه لا يجوز له الدخول بها قطعا ، ومع ذلك فالأقرب عند المصنف وجوب تسليم مهرها إذا طلبه الولي ، ولو طلب الزوج تسليمها إليه لما عدا الوطء من الاستمتاعات ففي الوجوب وجهان :
هامش
( 1 ) المختلف : 547 .
جامع المقاصد — صفحة 356 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث