تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
ولو كان مؤجلا لم يكن لها الامتناع ، فإن امتنعت وحل لم يكن لها الامتناع على رأي ، لاستقرار وجوب التسليم قبل الحلول .
شرح
فلا دليل عليه فينتفي بالأصل ، فإن التسليم حق عليها والمهر حق عليه ، والأصل عدم تعلق أحد الحقين بالآخر ، فيتمسك به إلى أن يثبت الناقل وهو منتف هنا . فرع : لو دخل بها كرها فهل حق الامتناع باق بحاله أم لا ؟ فيه وجهان : أحدهما : لا ، لصدق القبض . والثاني : نعم ، لأنه قبض فاسد ، لعدم جوازه شرعا فلا يترتب عليه أثر الصحيح ، ولأصالة البقاء إلى أن يثبت الناقل ، وليس بثابت . ولو سلم ولي المجنونة ومن جرى مجراها قبل قبض الصداق فهل لها الامتناع بعد الكمال ؟ يحتمل ذلك . ويحتمل أن يقال : هل يجب على الولي حبسها حتى تقبض المهر كما في المعاوضات المالية ؟ إن قلنا نعم كان لها الامتناع لا محالة . قوله : ( ولو كان مؤجلا لم يكن لها الامتناع ، فإن امتنعت وحل لم يكن لها الامتناع على رأي ، لاستقرار وجوب التسليم قبل الدخول ) . ما سبق حكم الصداق إذا كان كله حالا وإن أطلق العبارة ولم يقيد بالحلول ، لأن ذكر المؤجل بعده يقتضي ذلك ، فأما إذا كان كله مؤجلا فليس لها الامتناع قبل حلول الأجل قطعا ، إذ لا يجب لها عليه شئ حينئذ ، فيبقى وجوب حقه عليه بغير معارض ، فإن أقدمت على فعل المحرم فامتنعت إلى أن حل الأجل . فهل لها الامتناع حينئذ إلى أن تقبضه ؟ فيه قولان : أحدهما : نعم ، لمساواته بعد حلوله الحال من أول الأمر ، ويظهر من عبارة الشارح الفاضل السيد إسناد هذا القول إلى ظاهر كلام الشيخ في النهاية ( 1 ) ، حيث
هامش
( 1 ) النهاية : 475 .