تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
ولو تعيب في يده قيل : تخيرت في أخذه أو القيمة ، والأقرب أخذه وأخذ أرشه .
شرح
فيكون الانتقال إليه حين التلف ، وهو الأصح . وتعليل المصنف هذا الاحتمال بأنه مضمون بغير تعد منه ضعيف ، لأن التعدي لا دخل له في إيجاب ما لم يقم الدليل على وجوبه ، فكأنه يلحظ في ذلك أن التعدي يناسبه التغليظ ، وضعفه ظاهر . ويجئ احتمال ثالث مذكور في نظائره ، وهو وجوب قيمته يوم الإصداق ، لأنها التي يتناولها العقد ، والأصح وجوب القيمة حين التلف . الرابعة : الاحتمالان المذكوران في تعيين القيمة إنما يأتيان على تقدير عدم مطالبة الزوج بالتسليم ، أو مطالبتها حيث لم يحصل منه منع ، فإن طالبته في محل وجوب التسليم منع . فعلى الاحتمال الأول يضمن أعلى القيم من حين العقد إلى حين التلف . وعلى الثاني يضمن أعلاها من حين المطالبة إلى حين التلف ، فإن علل الاحتمال الثاني بانتفاء التعدي وقد ثبت التعدي بالمنع فيجب أعلى القيم من حينه ، وقد بينا ضعف ذلك ، فالأصح وجوب قيمته حين التلف مطلقا . قوله : ( ولو تعيب في يده ، قيل : تخيرت في أخذه أو القيمة ، والأقرب أخذه وأخذ أرشه ) . القول المحكي قول الشيخ في المبسوط ( 1 ) ، ووجهه أن الصداق مضمون على الزوج ، والعقد إنما جرى عليه سليما ، فإذا تعيب كان لها رده والمطالبة بالسليم ، وإن شاءت أخذته . والأقرب عند المصنف تحتم أخذه والمطالبة بأرشه ، لأن الموجود حقها ، لأن
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 321 .