ولو تعيب في يده قيل : تخيرت في أخذه أو القيمة ، والأقرب أخذه
وأخذ أرشه .
شرح
فيكون الانتقال إليه حين التلف ، وهو الأصح .
وتعليل المصنف هذا الاحتمال بأنه مضمون بغير تعد منه ضعيف ، لأن التعدي
لا دخل له في إيجاب ما لم يقم الدليل على وجوبه ، فكأنه يلحظ في ذلك أن التعدي
يناسبه التغليظ ، وضعفه ظاهر .
ويجئ احتمال ثالث مذكور في نظائره ، وهو وجوب قيمته يوم الإصداق ، لأنها
التي يتناولها العقد ، والأصح وجوب القيمة حين التلف .
الرابعة : الاحتمالان المذكوران في تعيين القيمة إنما يأتيان على تقدير عدم
مطالبة الزوج بالتسليم ، أو مطالبتها حيث لم يحصل منه منع ، فإن طالبته في محل وجوب
التسليم منع .
فعلى الاحتمال الأول يضمن أعلى القيم من حين العقد إلى حين التلف .
وعلى الثاني يضمن أعلاها من حين المطالبة إلى حين التلف ، فإن علل
الاحتمال الثاني بانتفاء التعدي وقد ثبت التعدي بالمنع فيجب أعلى القيم من حينه ،
وقد بينا ضعف ذلك ، فالأصح وجوب قيمته حين التلف مطلقا .
قوله : ( ولو تعيب في يده ، قيل : تخيرت في أخذه أو القيمة ، والأقرب
أخذه وأخذ أرشه ) .
القول المحكي قول الشيخ في المبسوط ( 1 ) ، ووجهه أن الصداق مضمون على
الزوج ، والعقد إنما جرى عليه سليما ، فإذا تعيب كان لها رده والمطالبة بالسليم ، وإن
شاءت أخذته .
والأقرب عند المصنف تحتم أخذه والمطالبة بأرشه ، لأن الموجود حقها ، لأن
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 321 .