تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
ولو عقد مرتين على مهرين فالثابت الأول ، سرا كان أو جهرا .
والمهر مضمون في يد الزوج إلى أن يسلمه ، فإن تلف قبله بفعل المرأة برئ وكان قبضا . وإن تلف بفعل أجنبي تخيرت بين الرجوع على الأجنبي أو الزوج ، ويرجع الزوج عليه .
شرح
أي : وكذا تعليم الصنعة إذا جعله صداقا في أن تعلمها إنما يتحقق باستقلالها بفعلها ، وكذا باقي الأحكام التي سبقت جميعها ، ولا يكاد يشك في أن تعليم الصنعة إنما يصدق عرفا إذا صارت ملكه . ولا يخفى أنه يشترط في الصنعة أن تكون محللة ، ومثل تعليم القرآن والصنعة تعليم الفقه والحكم والآداب ، وما جرى هذه المجرى ، حتى الشعر إذا لم يكن محظورا . قوله : ( ولو عقد مرتين على مهرين فالثابت الأول ، سرا كان أو جهرا ) . وذلك لأنها بالعقد الأول تصير زوجة . يجب المسمى فيه ، فيكون العقد الثاني باطلا . وأشار بقوله : ( سرا كان أو جهرا ) إلى خلاف الشافعي ، ففي قول له أن المهر مهر السر ، وفي آخر أن المهر مهر العلانية ( 1 ) ، ونزل الأول أصابه على ما إذا تقدم العقد على مهر في السر ، ثم جئ بلفظ العقد في العلانية ، بأكثر من مهر السر تجملا ، والثاني على ما إذا تواعدوا المهر الأقل سرا وعقدوا على الأكثر علانية . قوله : ( والمهر مضمون في يد الزوج إلى أن يسلمه ، فإن تلف قبله بفعل المرأة برئ وكان قبضا ، وإن تلف بفعل أجنبي تخيرت بين الرجوع على الأجنبي أو الزوج ، ويرجع الزوج عليه .
هامش
( 1 ) انظر : المجموع 16 : 327 .