تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
وإن تلف بفعل الزوج أو بغير فعل أحد رجعت عليه بمثله ، فإن لم يكن مثليا فالقيمة ، فيحتمل أكثر ما كانت من حين العقد إلى حين التلف ، لأنه مضمون في جميع الأحوال ، وحين التلف ، لأنه مضمون بغير تعد منه أما لو طالبته بالتسليم فيمنعها ، فعلى الأول يضمنه بأكثر ما كانت قيمته من حين العقد إلى حين التلف ، وعلى الثاني بأكثر ما كانت قيمته من حين المطالبة إلى حين التلف ، لأنه غاصب .
شرح
وإن تلف بفعل الزوج أو بغير فعل أحد رجعت عليه بمثله ، فإن لم يكن مثليا فالقيمة ، فيحتمل أكثر ما كانت من حين العقد إلى حين التلف ، لأنه مضمون في جميع الأحوال ، وحين التلف لأنه مضمون بغير تعد منه . أما لو طالبته بالتسليم فمنعها : فعلى الأول يضمنه بأكثر ما كانت قيمته من حين العقد إلى حين التلف ، وعلى الثاني أكثر ما كانت قيمته من حين المطالبة إلى حين التلف ، لأنه غاصب ) . هنا مسائل : الأولى : المهر قبل تسليمه إلى الزوجة مضمون في يد الزوج لا محالة ، لكن هل ضمانه كضمان المبيع في يد البائع ، أم كضمان المقبوض بالسوم وما جرى مجراه ؟ المعروف عند أصحابنا الثاني ، وأصحهما عند الشافعية الأول ، ويعبر عن الأول بضمان العقد ، وعن الثاني بضمان اليد . وجه الأول : إن الصداق مملوك بعقد معاوضة ، فكان كالعوض في البيع . ووجه الثاني : إنه ليس عوضا حقيقيا ، فإن النكاح لا ينفسخ بتلفه ولا يفسد بفساده ولا يتزلزل بتزلزله ، ولا شئ من الأعواض الحقيقية كذلك . ومن ثم سماه الله تعالى في كتابه صدقة ونحلة ، فعلى المذهب لو كان معينا وتلف بنفسه قبل القبض يكون تلفه على ملك الزوجة ، فتجب مؤن تجهيزه لو كان عبدا ، ويجب على الزوج مثله لو
جامع المقاصد — صفحة 350 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث