شرح
كان مثليا وقيمته إن كان قيميا .
وعلى الأول يجب مهر المثل كما لو تلف البيع في يد المشتري قبل تسليم الثمن ،
فإن البيع ينفسخ ويجب مثل المبيع أو قيمته .
الثانية : إذا تلف الصداق قبل التسليم : فإما أن يكون بإتلاف الزوجة ، أو
بإتلاف الزوج ، أو بإتلاف أجنبي ، أو بغير فعل أحد .
فإن كان بإتلاف الزوجة كان قبضا منها له ، فيبرأ الزوج قطعا .
وإن كان بإتلاف أجنبي تخيرت بين الرجوع بعوضه على الزوج وعلى الأجنبي
لا محالة ، ولا يتطرق إليه احتمال الانفساخ ، فإن رجعت على الزوج رجع هو على
الأجنبي ، وإن رجعت على الأجنبي لم يرجع على الزوج .
وإن كان بإتلاف الزوج ، أو كان بغير فعل أحد منهم فالواجب هو المثل في
المثلي والقيمة في القيمي .
وكل ذلك متفرع على المختار عند الأصحاب ، وعلى القول بضمان العقد
فالواجب مهر المثل إذا كان التلف بغير فعل أحد ، ويتخير بإتلاف الأجنبي بين
الفسخ فيطالب الزوج بمهر المثل ، وعدمه فترجع على من شاءت منهما بالمثل أو
القيمة .
الثالثة : متى ثبت لها مطالبة الزوج بالقيمة ، ففي تعين القيمة التي يستحق
المطالبة بها احتمالان :
أحدهما : أعلى القيم وأكثرها من حين العقد إلى حين التلف ، لأنه مضمون في
جميع الأحوال ، ومن جملتها زمان علو القيمة ، فلا تسقط الزيادة بتجدد النقص .
والثاني : قيمة يوم التلف ، لأن العين ما دامت موجودة لا تجب القيمة قطعا إنما
يجب رد العين ، ومعنى ضمانها حينئذ كونها بحيث لو تلفت وجب الانتقال إلى البدل