تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
وحده أن تستقل بالتلاوة ، ولا يكفي تتبع نطقه ، ولو نسيت الآية الأولى عقيب تلقين الثانية لم يجب إعادة التعليم على إشكال .
شرح
المراد بالحروف هنا القراءة كقراءة حمزة وغيره من السبعة أو العشرة على أقرب القولين ، والرأي الذي ذكره المصنف للشيخ في المبسوط والنهاية ( 1 ) ، وغيره من الأصحاب ( 2 ) . ووجهه أن النبي صلى الله عليه وآله لم يعين على من عقد له على تعليم شئ من القرآن ، ولو كان شرطا امتنع الإخلال به ، فعلى هذا إذا أطلق العقد على تعليم سورة صح وبرئ بتعليمها الجائز من القراءات دون ما كان شاذا ، وفي قول نقله جمع من الأصحاب - ولا نعرف القائل به - أنه يشترط تعيين قراءة من القراءات الجائزة ، لأنها متفاوتة في السهولة والصعوبة ، فلو لم يعين لزم الغرر ، وضعفه ظاهر ، والمذهب الأول . وعلى هذا فلو طلبت غير الجائز على إطلاقه الصادق على مطلق القراءات ، أو الملفق منها بأن طلبت قراءة خاصة أو نحو ذلك لم يجب عليه الإجابة ، لأن الواجب أمر كلي ، فهو مخير في تعيينه وإيجاده في ضمن أي فرد شاء . ولا يخفى أن جواز الإصداق لا ينحصر في السورة ، بل كل ما يعتد به ويكون مقصودا يصح إصداقه لا نحو قوله تعالى ، * ( مدهامتان ) * ( 3 ) . قوله : ( وحده أن تستقل بالتلاوة ولا يكفي تتبع نطقه ، ولو نسيت الآية الأولى عقيب تلاوة الثانية لم يجب إعادة التعليم على إشكال ) . أي : حد التعليم الذي سبق ذكر جعله صداقا في النكاح . ولا ريب أن ما يشترط لصحة الإجارة على المنافع ، من تعليم وخياطة وبناء
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 273 ، النهاية : 469 . ( 2 ) منهم ابن البراج في المهذب 2 : 199 . ( 3 ) الرحمن : 64 .