ولو تزوجها على خادم أو بيت أو دار ولم يعين ولا وصف ، قيل : كان
لها وسط ذلك .
شرح
قوله : ( ولو تزوجها على خادم أو بيت أو دار ولم يعين ولا وصف قيل :
كان لها وسط ذلك ) .
القول المحكي في كلامه هو قول الشيخ في النهاية والمبسوط ( 1 ) ، ويلوح من
ابن إدريس اختياره ( 2 ) حيث أورده بصيغة وروي ولم يرده .
ويلوح من عبارة المنصف هنا عدم الصحة ، وكذا في المختلف ( 3 ) ، وتردد في
التحرير ( 4 ) ، وعلى البطلان فيصح النكاح ويجب مهر المثل .
حجة الأول : أما على الخادم والبيت بما رواه الشيخ عن علي بن أبي حمزة قال :
قلت لأبي الحسن عليه السلام : رجل تزوج امرأة على خادم قال " لها وسط من الخدام "
قال قلت : على بيت قال : " وسط من البيوت " ( 5 ) .
وأما على الدار فما رواه الشيخ أيضا عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابنا
عن أبي الحسن عليه السلام : في رجل تزوج امرأة على دار قال : " لها دار وسط " ( 6 ) .
والجواب : أن علي بن أبي حمزة ضعيف لا يستند إلى ما ينفرد به ، ورواية ابن
أبي عمير مرسلة ومع ذلك لا يمكن العمل بها : لأن الوسط من الدور والبيوت والخدام
ليس شيئا معينا مضبوطا ، ولا هو مختلف اختلافا يسيرا ، بل هو في غاية البعد عن
الضبط ، فإن الأعلى والأدنى من ذلك لا يكاد يوقف عليه .
هامش
( 1 ) النهاية : 473 ، المبسوط 4 : 319 .
( 2 ) السرائر : 303 .
( 3 ) المختلف : 550 .
( 4 ) التحرير 2 : 32 .
( 5 ) الكافي 5 : 381 حديث 7 ، التهذيب 7 : 366 حديث 1485 .
( 6 ) التهذيب 7 : 375 حديث 1520 .