ولو تزوجها على كتاب الله تعالى وسنة نبيه ولم يسم مهرا فمهرها
خمسمائة درهم .
ولو أصدقها تعليم سورة لم يجب تعيين الحرف ، ولقنها الجائز على
رأي ، ولا يلزمه غيرها لو طلبت .
شرح
والوسط إن أريد به ما بين الطرفين فمعلوم شدة اختلاف أفراده وتباين قيمها ،
وإن ذلك مثير للتنازع والتخاصم وموقع للحاكم في التحير .
وإن أريد به أوسط ما بين الطرفين فهو أبعد ، لأن هذا لا يكاد يوقف عليه ،
فالقول بعدم الصحة والرجوع إلى مهر المثل لا يخلو من قوة ، لأن الشارع أحكم من
أن ينيط الأحكام بما لا ينضبط .
قوله : ( ولو أصدقها على كتاب الله تعالى وسنة نبيه ولم يسم مهرا
فمهرها خمسمائة درهم ) .
قد تقدم في رواية المفضل بن عمر ما يصلح أن يكون دليلا على ذلك مضافا
إلى الإجماع ، وكذا غيرها من الروايات المقتضية ، روى أسامة بن حفص وكان قيما
لأبي الحسن موسى عليه السلام قال : قلت له : رجل يتزوج امرأة ولم يسم مهرا وكان
في الكلام : أتزوجك على كتاب الله وسنة نبيه فمات عنها ، أو أراد أن يدخل عليها فما
لها من المهر ؟ قال : " مهر السنة خمسمائة درهم " ( 1 ) الحديث .
ويشكل ذلك مع جهل الزوجين أو أحدهما بما جرت به السنة من المهر .
قوله : ( ولو أصدقها تعليم سورة لم يجب تعيين الحروف ولقنها الجائز
على رأي ، ولا يلزمه غيرها لو طلبت ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 363 حديث 1470 ، الاستبصار 3 : 225 حديث 816 .