تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
ولو تزوجها على كتاب الله تعالى وسنة نبيه ولم يسم مهرا فمهرها خمسمائة درهم .
ولو أصدقها تعليم سورة لم يجب تعيين الحرف ، ولقنها الجائز على رأي ، ولا يلزمه غيرها لو طلبت .
شرح
والوسط إن أريد به ما بين الطرفين فمعلوم شدة اختلاف أفراده وتباين قيمها ، وإن ذلك مثير للتنازع والتخاصم وموقع للحاكم في التحير . وإن أريد به أوسط ما بين الطرفين فهو أبعد ، لأن هذا لا يكاد يوقف عليه ، فالقول بعدم الصحة والرجوع إلى مهر المثل لا يخلو من قوة ، لأن الشارع أحكم من أن ينيط الأحكام بما لا ينضبط . قوله : ( ولو أصدقها على كتاب الله تعالى وسنة نبيه ولم يسم مهرا فمهرها خمسمائة درهم ) . قد تقدم في رواية المفضل بن عمر ما يصلح أن يكون دليلا على ذلك مضافا إلى الإجماع ، وكذا غيرها من الروايات المقتضية ، روى أسامة بن حفص وكان قيما لأبي الحسن موسى عليه السلام قال : قلت له : رجل يتزوج امرأة ولم يسم مهرا وكان في الكلام : أتزوجك على كتاب الله وسنة نبيه فمات عنها ، أو أراد أن يدخل عليها فما لها من المهر ؟ قال : " مهر السنة خمسمائة درهم " ( 1 ) الحديث . ويشكل ذلك مع جهل الزوجين أو أحدهما بما جرت به السنة من المهر . قوله : ( ولو أصدقها تعليم سورة لم يجب تعيين الحروف ولقنها الجائز على رأي ، ولا يلزمه غيرها لو طلبت ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 363 حديث 1470 ، الاستبصار 3 : 225 حديث 816 .