تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
ولو تزوجهن بمهر واحد صح وقسط على مهور الأمثال على رأي .
شرح
من الطعام مما له كيل والقطعة من الذهب مما له وزن . قوله : ( ولو تزوجهن بمهر واحد صح وقسط على مهر الأمثال على رأي ) . أي : لو تزوج رجل عدة نساء بمهر واحد صح النكاح والمهر ، لانتفاء الجهالة حيث أن المجموع معلوم ولا يضر جهالة استحقاق كل واحدة منهن ، لأن العقد جرى على الكل ، واستعلام حق كل واحدة منهن يحصل بأدنى تأمل ، فعلى هذا كيف يقسم بينهن ؟ للأصحاب في كيفية ذلك قولان : أحدهما : - واختاره الشيخ في المبسوط ( 1 ) ، وتبعه ابن البراج ( 2 ) - أنه يقسم بينهن بالسوية ، فإن كن ثلاثا فلكل واحدة ثلث المسمى ، ويوجه ذلك بمقالة المهر لهن والتفاضل على خلاف الأصل . وثانيهما : - واختاره المصنف هنا وفي المختلف وغيرهما ( 3 ) ، وجمع من المتأخرين ( 4 ) ، وهو الأصح - أنه يقسط على مهور أمثالهن وتعطي كل واحدة منهن ما يقتضيه التقسيط ، كما إذا باع عبده وعبد غيره ، أو جمع بين بيع ونكاح . وذلك لأن العوض المالي إذا قوبل بعوض متقوم كانت القيمة ملحوظة ، ومن ثم تكون زيادة العوض ونقصانه ناشئا عن زيادتها ونقصانها غالبا ، وقيمة البضع إنما هي مهر المثل ، فيكون قسط كل واحدة من المسمى بحسبه لا محالة .
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 292 . ( 2 ) المهذب 2 : 209 . ( 3 ) المختلف : 551 ، التحرير 2 : 32 . ( 4 ) منهم ولد العلامة في الإيضاح 3 : 195 .