ولو تزوجهن بمهر واحد صح وقسط على مهور الأمثال على رأي .
شرح
من الطعام مما له كيل والقطعة من الذهب مما له وزن .
قوله : ( ولو تزوجهن بمهر واحد صح وقسط على مهر الأمثال على
رأي ) .
أي : لو تزوج رجل عدة نساء بمهر واحد صح النكاح والمهر ، لانتفاء الجهالة
حيث أن المجموع معلوم ولا يضر جهالة استحقاق كل واحدة منهن ، لأن العقد جرى
على الكل ، واستعلام حق كل واحدة منهن يحصل بأدنى تأمل ، فعلى هذا كيف يقسم
بينهن ؟ للأصحاب في كيفية ذلك قولان :
أحدهما : - واختاره الشيخ في المبسوط ( 1 ) ، وتبعه ابن البراج ( 2 ) - أنه يقسم بينهن
بالسوية ، فإن كن ثلاثا فلكل واحدة ثلث المسمى ، ويوجه ذلك بمقالة المهر لهن
والتفاضل على خلاف الأصل .
وثانيهما : - واختاره المصنف هنا وفي المختلف وغيرهما ( 3 ) ، وجمع من المتأخرين ( 4 ) ،
وهو الأصح - أنه يقسط على مهور أمثالهن وتعطي كل واحدة منهن ما يقتضيه
التقسيط ، كما إذا باع عبده وعبد غيره ، أو جمع بين بيع ونكاح .
وذلك لأن العوض المالي إذا قوبل بعوض متقوم كانت القيمة ملحوظة ، ومن
ثم تكون زيادة العوض ونقصانه ناشئا عن زيادتها ونقصانها غالبا ، وقيمة البضع إنما
هي مهر المثل ، فيكون قسط كل واحدة من المسمى بحسبه لا محالة .
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 292 .
( 2 ) المهذب 2 : 209 .
( 3 ) المختلف : 551 ، التحرير 2 : 32 .
( 4 ) منهم ولد العلامة في الإيضاح 3 : 195 .