بالوصف الرافع للجهالة مع ذكر قدره إن كان ذا قدر ، فلو أبهم فسد وصح
العقد .
شرح
أو بالوصف الرافع للجهالة مع ذكر قدره إن كان ذا قدر ، فلو أبهم فسد وصح
العقد ) .
أي : ليس ذكر المهر شرطا وإنما يفيد ذكره في العقد التعيين والتقدير ، وإذا
كان كذلك فيشترط في صحة المهر مع ذكره التعيين ليخرج عن الجهالة ، ويتحقق
التعيين بأمرين :
أحدهما : المشاهدة وإن جهل كيله إن كان مكيلا ، ووزنه إن كان موزونا فالأول
كقبة من طعام ، والثاني كقطعة من ذهب ، وذلك لأن معظم الغرر يندفع بالمشاهدة ،
وليس النكاح من المعاوضات الحقيقية بحيث ينافيه هذا القدر اليسير من الغرر . لكن
لو تلف قبل التسليم أو بعده وقد طلقها قبل الدخول أمكن وجوب مهر المثل في
الأول ، وفي الثاني إشكال .
الطريق الثاني للتعيين : الوصف الرافع للجهالة ، وإنما يرفع الجهالة استقصاء
الصفات المعتبرة في بيع السلم وقد سبق ذكرها .
ويعتبر مع ذلك تقديره إن كان ذا قدر كقفيز من حنطة ، بخلاف ما إذا لم يكن
تعيينه محتاجا إلى تقدير كعبد تركي مثلا ، فإن ذكر صفاته كاف في تعيينه ، فلو أبهم
الزوجان الصداق بحيث ذكراه ولم يعيناه بواحد من الطريقين المذكورين فسد
الصداق ، لأن في النكاح شبه المعاوضة والمجهول يمتنع تسليمه وصح عقد النكاح ، لما
قررنا من أن الصداق ليس ركنا فيه ، وأنه يجوز إخلاؤه منه .
ثم أرجع إلى العبارة واعلم أن جملة : ( وإنما يفيد ذكره التعيين ) معطوف على
جملة : ( وليس ذكره شرطا ) ، وقوله : ( أو بالوصف الرافع للجهالة ) معطوف على قوله :
( إما بالمشاهدة ) .
وقوله : ( وإن جهل كيله ) وصلي لما قبله وفيه لف ونشر غير مرتب ، لأن القبة