تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
بالوصف الرافع للجهالة مع ذكر قدره إن كان ذا قدر ، فلو أبهم فسد وصح العقد .
شرح
أو بالوصف الرافع للجهالة مع ذكر قدره إن كان ذا قدر ، فلو أبهم فسد وصح العقد ) . أي : ليس ذكر المهر شرطا وإنما يفيد ذكره في العقد التعيين والتقدير ، وإذا كان كذلك فيشترط في صحة المهر مع ذكره التعيين ليخرج عن الجهالة ، ويتحقق التعيين بأمرين : أحدهما : المشاهدة وإن جهل كيله إن كان مكيلا ، ووزنه إن كان موزونا فالأول كقبة من طعام ، والثاني كقطعة من ذهب ، وذلك لأن معظم الغرر يندفع بالمشاهدة ، وليس النكاح من المعاوضات الحقيقية بحيث ينافيه هذا القدر اليسير من الغرر . لكن لو تلف قبل التسليم أو بعده وقد طلقها قبل الدخول أمكن وجوب مهر المثل في الأول ، وفي الثاني إشكال . الطريق الثاني للتعيين : الوصف الرافع للجهالة ، وإنما يرفع الجهالة استقصاء الصفات المعتبرة في بيع السلم وقد سبق ذكرها . ويعتبر مع ذلك تقديره إن كان ذا قدر كقفيز من حنطة ، بخلاف ما إذا لم يكن تعيينه محتاجا إلى تقدير كعبد تركي مثلا ، فإن ذكر صفاته كاف في تعيينه ، فلو أبهم الزوجان الصداق بحيث ذكراه ولم يعيناه بواحد من الطريقين المذكورين فسد الصداق ، لأن في النكاح شبه المعاوضة والمجهول يمتنع تسليمه وصح عقد النكاح ، لما قررنا من أن الصداق ليس ركنا فيه ، وأنه يجوز إخلاؤه منه . ثم أرجع إلى العبارة واعلم أن جملة : ( وإنما يفيد ذكره التعيين ) معطوف على جملة : ( وليس ذكره شرطا ) ، وقوله : ( أو بالوصف الرافع للجهالة ) معطوف على قوله : ( إما بالمشاهدة ) . وقوله : ( وإن جهل كيله ) وصلي لما قبله وفيه لف ونشر غير مرتب ، لأن القبة