وليس ذكره شرطا ، فلو أخل به أو شروط عدمه صح العقد ، فإن دخل
فلها مهر المثل .
وإنما يفيد ذكره التعيين والتقدير ، فيشترط في صحته مع ذكره التعيين ،
إما بالمشاهدة وإن جهل كيله أو وزنه كقطعة من ذهب وقبة من طعام ، أو
شرح
ابن عمر ضعيفة ، فإن في طريقها محمد بن سنان ، قال الشيخ : إنه مطعون عليه ضعيف
جدا ، وما يختص بروايته ولا يشركه فيه غيره لا يعمل عليه ( 1 ) ، هذا كلام الشيخ ،
وحملها المصنف في المختلف على الاستحباب ، قال : ومع الزيادة يستحب الرد بالإبراء
إلى مهر السنة فإذا حصل الإبراء لم يلزم أكثر منه ( 2 ) ، وهو حسن .
قوله : ( وليس ذكره شرطا ، فلو أخل به أو شرط عدمه صح العقد ،
فإن دخل فلها مهر المثل ) .
لما لم يكن للنكاح معاوضة حقيقة لم يكن ذكر الصداق في العقد شرطا لصحته ،
إذ ليس بركن فيه ، فعلى هذا لو حصل الإخلال بذكره عمدا أو سهوا أو عقدا
مشترطين أن لا مهر صح ، لعدم المنافي .
لكن إذا دخل بها وجب مهر المثل ، والأخبار على ذلك مستفيضة ، روى الشيخ
عن منصور بن حازم قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام في رجل يتزوج امرأة ولم
يفرض لها صداق قال : " لا شئ لها من الصداق ، فإن كان دخل بها فلها مهر
نسائها " ( 3 ) .
قوله : ( وأنما يفيد ذكره التعيين والتقدير ، فيشترط في صحته مع ذكره
التعيين ، إما بالمشاهدة وإن جهل كيله ووزنه كقطعة من ذهب وقبة من طعام ،
هامش
( 1 ) المصدرين السابقين .
( 2 ) المختلف : 425 .
( 3 ) التهذيب 7 : 362 حديث 1466 ، الاستبصار 3 : 225 حديث 213 .