شرح
وعموم قوله تعالى : * ( فنصف ما فرضتم ) * ( 1 ) .
وكذا قوله تعالى : * ( وآتوا النساء صدقاتهن نحله ) * ( 2 ) .
وقوله تعالى : * ( فآتوهن أجورهن ) * ( 3 ) .
وصحيحة الوشاء عن الرضا عليه السلام قال : سمعته يقول : " لو أن رجلا
تزوج امرأة وجعل مهرها عشرين ألفا وجعل لأبيها عشرة آلاف كان المهر جائزا
والذي جعله لأبيها فاسدا " ( 4 ) .
ولأنه نوع معاوضة فيتبع اختيار المتعاضدين في القدر كغيره من المعاوضات .
احتج السيد بإجماع الطائفة المحقة ، وبأن المهر يتبعه أحكام شرعية ، فإذا وقع
العقد على مهر السنة فما دون ترتبت عليه الأحكام بالإجماع . وأما الزائد فليس عليه
إجماع ولا دليل شرعي فيجب نفيه ( 5 ) .
وقد روى المفضل بن عمر قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقلت
له أخبرني عن مهر المرأة الذي لا يجوز للمؤمن أن يجوزه ؟ قال : فقال : " السنة
المحمدية خمسمائة درهم ، فمن زاد على ذلك رد إلى السنة ولا شئ عليه أكثر من
الخمسمائة " . ( 6 )
والجواب أن الدلائل الشرعية الدالة على جواز العقد على المهر وإن كان زائدا
على السنة كثيرة موجودة في الكتاب والسنة فلا سبيل إلى إنكارها ، ورواية المفضل
هامش
( 1 ) البقرة : 237 .
( 2 ) النساء : 4 .
( 3 ) النساء : 24 .
( 4 ) التهذيب 7 / 361 حديث 1465 ، الاستبصار 2 : 224 حديث 810 .
( 5 ) الإنتصار : 124 .
( 6 ) التهذيب 7 : 361 حديث 1464 ، الاستبصار 3 : 224 حديث 810 .