تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
شرح
وعموم قوله تعالى : * ( فنصف ما فرضتم ) * ( 1 ) . وكذا قوله تعالى : * ( وآتوا النساء صدقاتهن نحله ) * ( 2 ) . وقوله تعالى : * ( فآتوهن أجورهن ) * ( 3 ) . وصحيحة الوشاء عن الرضا عليه السلام قال : سمعته يقول : " لو أن رجلا تزوج امرأة وجعل مهرها عشرين ألفا وجعل لأبيها عشرة آلاف كان المهر جائزا والذي جعله لأبيها فاسدا " ( 4 ) . ولأنه نوع معاوضة فيتبع اختيار المتعاضدين في القدر كغيره من المعاوضات . احتج السيد بإجماع الطائفة المحقة ، وبأن المهر يتبعه أحكام شرعية ، فإذا وقع العقد على مهر السنة فما دون ترتبت عليه الأحكام بالإجماع . وأما الزائد فليس عليه إجماع ولا دليل شرعي فيجب نفيه ( 5 ) . وقد روى المفضل بن عمر قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقلت له أخبرني عن مهر المرأة الذي لا يجوز للمؤمن أن يجوزه ؟ قال : فقال : " السنة المحمدية خمسمائة درهم ، فمن زاد على ذلك رد إلى السنة ولا شئ عليه أكثر من الخمسمائة " . ( 6 ) والجواب أن الدلائل الشرعية الدالة على جواز العقد على المهر وإن كان زائدا على السنة كثيرة موجودة في الكتاب والسنة فلا سبيل إلى إنكارها ، ورواية المفضل
هامش
( 1 ) البقرة : 237 . ( 2 ) النساء : 4 . ( 3 ) النساء : 24 . ( 4 ) التهذيب 7 / 361 حديث 1465 ، الاستبصار 2 : 224 حديث 810 . ( 5 ) الإنتصار : 124 . ( 6 ) التهذيب 7 : 361 حديث 1464 ، الاستبصار 3 : 224 حديث 810 .