الدفع برئ الزوج ، وقبله تجب القيمة عند مستحليه ، سواء كان معينا أو
مضمونا .
ولا يتقدر المهر قلة وكثرة على رأي ، ما لم يقصر عن التقوم كحبة
شرح
بعد الدفع برئ الزوج ، وقيل تجب القيمة عند مستحليه سواء كان معينا أو
مضمونا ) .
إذا عقد الذميان ومن جرى مجراهما على ما لا يصح تملكه للمسلم كالخمر
والخنزير صح فيما بينهم ، فإن أسلم أحد الزوجين بعد دفع المهر المعقود عليه فلا شئ
عليه للزوجة ، لأن الزوج قد برئ بما دفعه قبل الإسلام ، وفي قول لبعض العامة أن
لها مهر المثل ، لفساد ذلك القبض ( 1 ) .
ولا فرق في ذلك بين كون المسلم هو الزوج أو الزوجة ، لأن المسلم لا يجوز له
دفع الخمر دينا ولا قبوله كذلك ، وإن كان إسلامه قبل الدفع لم يجز دفع المعقود عليه ،
ثم ما الذي يجب ؟ الأصح أنه تجب القيمة عند مستحليه ، ويحتمل وجوب مهر المثل ،
ويحتمل وجوب المتعة بالطلاق قبل الدخول ، وقد سبق تحقيق ذلك في نكاح الكفر .
ولا فرق في ذلك بين كون المهر المحرم معينا أو دينا مضمونا في الذمة .
وذهب بعض العامة إلى أنه لا شئ لها ، لأنها رضيت بالخمر فيدام عليه حكم
رضاها ، وقد تعذر القبض بالإسلام فسقطت المطالبة ( 2 ) .
وذهب بعض إلى أن المسمى إن كان معينا وهو محرم لم يستحق غيره ولا رجوع
إلى مهر المثل ( 3 ) .
قوله : ( ولا يتقدر المهر قلة وكثرة على رأي ما لم يقصر عن التقويم
هامش
( 1 ) انظر المنتقى 3 : 288 .
( 2 ) انظر : المجموع 16 : 332 ، المنتقى 3 : 288 .
( 3 ) انظر : المنتقى 3 : 288 .