ولو عقد الذميان على خمر أو خنزير صح ، فإن أسلم أحدهما بعد
شرح
السلام قد علم أنه سيتم له شرط ، فكيف لهذا بأن يعلم أنه سيبقى حتى يفي ،
وقد كان الرجل على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله يتزوج المرأة على
السورة من القرآن وعلى القبضة من الحنطة " ( 1 ) .
والجواب بعد تسليم السند أن هذا لازم في كل مهر شخصي ، والجواب في الكل
واحد .
وأجاب ابن إدريس بأن شعيبا استأجر موسى عليه السلام ليرعى له لا
لابنته ، وقد كان هذا جائزا في شرعهم وليس بجائز في شرعنا ، والمتنازع فيه هنا هو
إجارة الزوج نفسه لها فليس من ذلك في شئ ( 2 ) .
ولقائل أن يقول : إن الظاهر من الرواية أن المانع من الصحة هو عدم العلم
ببقائه .
وكيف كان فالمشهور هو المذهب ، ثم ارجع إلى عبارة الكتاب واعلم أنه أراد
بالعين ما قابل المنفعة ، سواء كانت متعينة أو مضمونة في الذمة .
ولا ريب أنه يشترط في جعل تعليم الصنعة مهرا كونها محللة وليس جواز صداق
تعليم القرآن مقصورا على السورة وإن لم يذكر غيرها . نعم يشترط أن لا يكون لقلته
بحيث لا يقابل بأجرة . وأراد بإجارة الزوج نفسه ضربا من المجاز ، وهو العمل الذي
شأنه أن يستأجر عليه ، وكما تضبط المنفعة بالمدة كذا تضبط بالتعيين كبناء جدار
ونحوه .
قوله : ( ولو عقد الذميان على خمر أو خنزير صح ، فإن أسلم أحدهما
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 414 حديث 1 التهذيب 7 : 366 حديث 1483 .
( 2 ) السرائر : 300 .