شرح
السرقة ( 1 ) .
وقد ضبطه المصنف بأنه : ( كل مملوك يصح نقله ، عينا كان أو منفعة ) .
واحترز ب ( المملوك ) عما لا يملك أصلا ، وعما هو مملوك للغير . وبما يصح نقله
عن الوقف وما جرى مجراه ، ولا بد من تقييده بكونه بحيث يعد مالا في العادة ، فحبة
الحنطة ونحوها مملوك يصح نقله ولا يجوز جعله مهرا ، لكونه لا يعد مالا .
ولا فرق في ذلك بين العين والمنفعة ، لأنها مال ، حتى منافع الحر كتعليم صنعة
محللة ، أو سورة من القرآن ، وما دونها مما يقع عليه الإجارة ، أو غيره من الحكم والآداب
والشعر ، أو عمل مقصود محلل ، أو إجارة الزوج نفسه مدة معينة ، سواء تشخص زمانها
أم لا .
ولا خلاف في ذلك كله ، سوى العقد على منفعة الزوج ، فإن الشيخ رحمه الله
في النهاية منع من العقد على المرأة على عمل من الزوج لها أو لوليها ( 2 ) ، وتبعه ابن
البراج في الكامل ( 3 ) ، وهو الظاهر من كلام ابن حمزة ( 4 ) .
وذهب الشيخ في المبسوط ( 5 ) والخلاف ( 6 ) ، والمفيد ( 7 ) ، وابن الجنيد ( 8 ) ، وسلار ( 9 ) ،
هامش
( 1 ) قاله أبو حنيفة ، انظر : المغني لابن قدامة 8 : 5 ، الشرح الكبير 8 : 5 .
( 2 ) النهاية : 469 .
( 3 ) ذكره في المهذب 2 : 201 .
( 4 ) الوسيلة : 347 .
( 5 ) المبسوط 4 : 273 .
( 6 ) الخلاف 3 : 2 مسألة 3 كتاب الصداق .
( 7 ) المقنعة : 78 .
( 8 ) المختلف : 542 .
( 9 ) المراسم : 152 .