المقصد الثاني : في المهر ، وفيه فصول :
الأول : في الصحيح : وهو كل مملوك يصح نقله عينا كان أو منفعة ،
وإن كانت منفعة حر كتعليم صنعة ، أو سورة ، أو عمل محلل ، أو إجارة الزوج
نفسه مدة معينة على رأي ، سواء كانت معينة أو مضمونة .
شرح
قوله : ( المقصد الثاني : في المهر وفيه فصول :
الأول : في الصحيح : وهو كل مملوك يصح نقله عينا كان أو منفعة وإن
كانت منفعة حر كتعليم صنعة أو سورة أو عمل محلل أو إجارة الزوج مدة
معينة على رأي ، سواء كانت معينة أو مضمونة ) .
المقصد الثاني من توابع النكاح في المهر ، وإنما كان المهر من التوابع ، لأنه
ليس ركنا في العقد ، ولهذا يجوز إخلاؤه منه بل اشتراط عدمه .
ولها أسماء منها الصدقة ، قال الله تعالى : * ( وآتوا النساء صدقاتهن نحلة ) * ( 1 ) .
ومنها الأجر ، قال تعالى : * ( فآتوهن أجورهن ) * ( 2 ) .
ومنها العليقة ، روي أنه صلى الله عليه وآله قال : " أدوا العلائق " قيل : وما العلائق ؟ قال : " ما تراضى عليه الأهلون " ( 3 ) .
ومنها العقر ، ومنها النحلة ، والحيا ، والفريضة ، والصداق ، يقال : أصدقتها
ومهرتها ، ويقال : أمهرتها أيضا .
والمهر وإن لم يكن ركنا في النكاح إلا أن الواجب تسميته مهرا ، لئلا يشبه
نكاح الواهبة نفسها للنبي صلى الله عليه وآله ، وليكون أدفع للخصومة والمنازعة .
وليس للصداق مقدر ، بل كل ما يتمول يجوز جعله صداقا ، وبعض العامة قدره بنصاب
هامش
( 1 ) النساء : 4 .
( 2 ) النساء 24 .
( 3 ) سنن البيهقي 7 : 239 ، عوالي اللآلي 1 : 229 حديث 124 .