شرح
ب : عدم البطلان والخيار ، اختاره في المبسوط ( 1 ) ، وكذا ابن إدريس ( 2 ) ،
والمصنف هنا ، وهو الأصح ، لأن الخيار على خلاف الأصل ، فيجب التمسك بلزوم
النكاح .
فإن قيل : قد روى الحلبي في الصحيح عن الصادق عليه السلام ، قال في رجل
يتزوج المرأة فيقول : أنا من بني فلان فلا يكون كذلك ، قال : " يفسخ النكاح أو قال
ترد ( 3 ) " كان الشك من السائل .
وجه الاستدلال بها : أنه حكم بثبوت الفسخ لأجل مخالفة القول المذكور ،
وذلك ينافي المدعى .
قلنا : لا دلالة فيه ، لأن الظاهر من قوله : فيقول إلى آخره أنه تفصيل لقوله :
يتزوج على حد قول القائل : توضأ فغسل وجهه وذراعيه إلى آخره ، وقوله : صلى فحرم
وقرأ إلى آخره ، فيكون الظاهر منه وقوع هذا اللفظ في العقد وذلك غير محل النزاع .
ج : ثبوت الخيار إن بان أدنى من المرأة بحيث لا يلائم شرفها ، اختاره المصنف
في المختلف ، واحتج عليه بلزوم الضرر الحاصل من الغضاضة والنقص وبالرواية
المتقدمة ( 4 ) .
فأما الرواية فقد بينا ما فيها ، وأما الضرر فلا نسلم بلوغه مرتبة يقتضي ثبوت
الخيار ، على أنها بتفريطها في استعلام الحال وتعويلها على مجرد إخباره معرضة نفسها
لهذا الضرر ، فكيف تسلط على فسخ النكاح بذلك البحث .
الثاني : أن يشترط ذلك في العقد ، وحينئذ يثبت الفسخ بظهور الخلاف ، صرح
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 189 .
( 2 ) السرائر : 308 .
( 3 ) التهذيب 7 : 432 حديث 1724 .
( 4 ) المختلف : 555 .