وكذا لو رجع الشاهدان بإتلاف مال أو جناية بعد الحكم لم يرجع المحكوم
عليه عليهما إلا بعد الغرم ، وكذا الضامن يرجع بعد الدفع .
وللمغرور مطالبة الغار بالتخليص من مطالبة المرأة أو السيد ، كما
أن الضامن يطالب المضمون عنه بالتخليص .
شرح
و : لو انتسب إلى قبيلة فبان من غيرها ، أعلى أو أدون ، فالأقرب أنه ]
المصنف : ( وللمغرور مطالبة الغار بالتخليص من مطالبة المرأة أو السيد . . ) معناه أن
المغرور وإن كان لا يرجع بما يوجب التغرير من الغرم حتى يغرم ، لكن له مطالبة
الغار بالتخليص من مطالبة المرأة بالمهر ، حيث تكون حرة أو مكاتبة ، أو مطالبة السيد
إذا كانت أمة .
وذلك كما يطالب الضامن المضمون عنه بالتخليص حيث يكون الضمان بإذنه ،
فإنه وإن لم يكن له عليه رجوع بالمال المضمون إلا بعد أدائه ، لكن له هذا القدر من
الارتفاق ، وهو مطالبته بالتخليص منه ، لأن إبراء ذمته من المطالبة وقطع السلطنة عنه
غرض مطلوب .
والظاهر أن مراده التنبيه على استحقاق المغرور مطالبة الغار بالتخليص في
المسائل الثلاث التي ذكرها ، إلا أنه لم يذكر سوى مطالبة المرأة والسيد ، وكأنه أخرج
ذلك مخرج المثال .
واعلم أن المصنف ذكر في الضمان أنه ليس للضامن مطالبة المضمون عنه
بالتخليص قبل المطالبة ، وذكر في استحقاق مطالبته إذا طولب ولما يغرم إشكالا ، وهنا
أطلق استحقاقه المطالبة بالتخليص ، ولا يستقيم الإطلاق بل ينزل على ما إذا طولب ،
فيكون رجوعا عن الإشكال الذي ذكره في الضمان إلى الجزم .
قوله : ( لو انتسب إلى قبيلة فبان من غيرها أعلى أو أدون فالأقرب