تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
للسيد ، لأنه إنما يرجع بما غرمه .
شرح
للسيد ، لأنه إنما يرجع بما غرمه ) . وكذا لو رجع الشاهدان بإتلاف مال أو جناية بعد الحكم لم يرجع المحكوم عليه عليهما إلا بعد الغرم . وكذا الضامن يرجع بعد الدفع ، وللمغرور مطالبة الغار بالتخليص من مطالبة المرأة أو السيد ، كما أن الضامن يطالب المضمون عليه بالتخليص . هنا أحكام ذكر بعضها استطرادا : الأول : لا يرجع المغرور على الغار بالغرامة اللازمة له في هذا الباب جميعه إلا بعد أن يغرمها ، فلا يرجع بالمهر على المدلس ولا بقيمة الولد حيث يجبان ، وكذا النفقة إن جوزنا الرجوع بها إلا إذا دفع ذلك إلى مستحقه ، لأن سبب الرجوع هو الغرم مع الغرور ولا يتقدم المسبب على السبب ، وبجواز سقوطه عنه بإبراء ونحوه . ويمكن أن يكون هذا الحكم متعلقا بمسألة المكاتبة لاتصالها بها ، ولأن قيمة الولد مذكورة في هذه المسألة وحكم باقي مسائل الباب يستفاد بالملامحة . الثاني : لو شهد الشاهدان على إنسان بإتلافه مالا لآخر ، أو بصدور جناية منه عليه ، فحكم الحاكم بذلك لعدالتهما عنده ، ثم رجعا عن الشهادة بعد الحكم ، فعليهما الغرم ، لكن إنما يطالبهما المحكوم عليه بعد أن يغرم على ما سبق . الثالث : قد سبق أن الضمان ناقل للدين من ذمة المضمون عنه إلى ذمة الضامن ، فإنه إذا كان الضمان بإذن المضمون عنه استحق الضامن الرجوع عليه ، لكن إنما يرجع عليه بعد دفع الدين . وكذا الحكم إذا ظهر استحقاق المبيع بما غرم المشتري الجاهل عوض المنافع التي استوفاها ، فإنه يرجع بها على البائع ، ورجوعه إنما يكون بعد غرمه . وقول
جامع المقاصد — صفحة 328 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث