ه : لا يرجع بالغرامة على الغار إلا بعد أن يغرم القيمة أو المهر
شرح
أحدهما : وهو الظاهر من عبارة المصنف حيث أطلق وجوب العشر ، لأنه لو
انفصل رقيقا بالجناية لوجب على الجاني عشر قيمة الأم ، فإذا فوت ذلك غرمه
لمستحقه من السيد والأم ، كما أنه يستحق قيمته عند انفصاله حيا وإن زادت على الدية .
والثاني : إنه ليس له إلا قدر دية الجنين الحر ، لأن سبب غرامة الميت هو الجناية
الموجبة لدية جنين الحر ، فلا يزيد الفرع على أصله فيكون الواجب أقل الأمرين .
وهذا بناء على إمكان زيادة دية جنين الأمة على جنين الحرة أو وجوب العشر ،
وتحقيقه في بابه هذا إذا كان الجاني أجنبيا ، فإن كان هو المغرور لزمه دية جنين حر ولا
يرثها ، لأنه قاتل بل يكون لمن يليه في الاستحقاق وهو الأقرب إليه ، فإن لم يكن غيره
فهي للإمام عليه السلام وعليه عشر القيمة كما أطلقه المصنف ، أو أقل الأمرين منه
ومن دية جنين الحر على ما سبق .
وعلى ما اختاره الشيخ في المبسوط ( 1 ) والمصنف في التحرير ( 2 ) من عدم وجوب
شئ سوى دية الجنين الحر لا يجب العشر ، فإن أوجبناه فهو للسيد إن قلنا أرش
الجناية على ولد المكاتبة للسيد ، وإلى ذلك أشار المصنف بقوله : ( وعلى المغرور للسيد
عشر قيمة أمة إن قلنا إن الأرش له ) .
ومراده بذلك وجوب العشر في الصورتين المذكورتين ، وهما القاء الجنين بضرب
الأجنبي لها ، وإلقاؤه بضرب الزوج ، وسكت عما إذا لم نقل بأن الأرش للسيد استغناء
بقوله فيما تقدم : ( ويتبع في الاستحقاق أرش الجناية على ولد المكاتبة ) .
قوله : ( لا يرجع بالغرامة على الغار إلا بعد أن يغرم القيمة أو المهر
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 257 .
( 2 ) التحرير 2 : 30 .