تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
ه‍ : لا يرجع بالغرامة على الغار إلا بعد أن يغرم القيمة أو المهر
شرح
أحدهما : وهو الظاهر من عبارة المصنف حيث أطلق وجوب العشر ، لأنه لو انفصل رقيقا بالجناية لوجب على الجاني عشر قيمة الأم ، فإذا فوت ذلك غرمه لمستحقه من السيد والأم ، كما أنه يستحق قيمته عند انفصاله حيا وإن زادت على الدية . والثاني : إنه ليس له إلا قدر دية الجنين الحر ، لأن سبب غرامة الميت هو الجناية الموجبة لدية جنين الحر ، فلا يزيد الفرع على أصله فيكون الواجب أقل الأمرين . وهذا بناء على إمكان زيادة دية جنين الأمة على جنين الحرة أو وجوب العشر ، وتحقيقه في بابه هذا إذا كان الجاني أجنبيا ، فإن كان هو المغرور لزمه دية جنين حر ولا يرثها ، لأنه قاتل بل يكون لمن يليه في الاستحقاق وهو الأقرب إليه ، فإن لم يكن غيره فهي للإمام عليه السلام وعليه عشر القيمة كما أطلقه المصنف ، أو أقل الأمرين منه ومن دية جنين الحر على ما سبق . وعلى ما اختاره الشيخ في المبسوط ( 1 ) والمصنف في التحرير ( 2 ) من عدم وجوب شئ سوى دية الجنين الحر لا يجب العشر ، فإن أوجبناه فهو للسيد إن قلنا أرش الجناية على ولد المكاتبة للسيد ، وإلى ذلك أشار المصنف بقوله : ( وعلى المغرور للسيد عشر قيمة أمة إن قلنا إن الأرش له ) . ومراده بذلك وجوب العشر في الصورتين المذكورتين ، وهما القاء الجنين بضرب الأجنبي لها ، وإلقاؤه بضرب الزوج ، وسكت عما إذا لم نقل بأن الأرش للسيد استغناء بقوله فيما تقدم : ( ويتبع في الاستحقاق أرش الجناية على ولد المكاتبة ) . قوله : ( لا يرجع بالغرامة على الغار إلا بعد أن يغرم القيمة أو المهر
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 257 . ( 2 ) التحرير 2 : 30 .