تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
ولو ضربها أجنبي فألقته لزمه دية جنين حر لأبيه ، فإن كان هو الضارب فللأقرب إليه دونه ، وإلا فللإمام ، وعلى المغرور للسيد عشر قيمة أمه إن قلنا إن الأرش له .
شرح
قوله : ( ولو ضربها أجنبي فألقته لزمه دية جنين حر لأبيه ، فإن كان هو الضارب فللأقرب إليه دونه ، وإلا فللإمام ، وعلى المغرور للسيد عشر قيمة أمة إن قلنا إن الأرش له ) . ما سبق حكم ما إذا خرج الولد حيا ، أما إذا ألقته ميتا ، فإن كان بغير جناية جان فلا شئ على الزوج ، لأنه لا قيمة للميت ، نعم لو نقصت لزمه أرش نقصها . وإن كان بجناية جان ، فإن كان الجاني أجنبيا لزمه مع الكفارة دية جنين حر ، لانعقاده حرا ، وسيأتي بيانها في الديات إن شاء تعالى . ويستحقها أبو الجنين وهو المغرور دون الأم : لأنها مكاتبة فلا ترث ، وحينئذ فيضمن دية جنين أمة وهي عشر قيمة الأم للسيد أو المكاتبة على اختلاف القولين ، وذلك لأن الجنين في هذه الحالة انفصل مضمونا للمغرور فيضمنه ، لأنه يقوم له فيقوم عليه ، كما أن العبد الجاني إذا قتل تعلق حق المجني عليه بقيمته ، ولو مات لم يكن على السيد شئ ( 1 ) في قول ، لأن المغرور لا يضمن ، لأنه لا قيمة للميت ، واختاره الشيخ في المبسوط ( 2 ) ، والمصنف في التحرير ( 3 ) . إذا تقرر ذلك فعشر قيمة الأم لا يخلو : إما أن يكون بقدر دية جنين الحر ، أو أنقص . فإن كان بقدرها أو أنقص فلا بحث في كونه هو الواجب ، وإن كان أكثر فوجهان :
هامش
( 1 ) في نسخة " ض " : لم يكن عليه شئ . ( 2 ) المبسوط 4 : 257 . ( 3 ) التحرير 2 : 30 .