شرح
شرطت على المرأة شروط المتعة فرضيت بها وأوجبت التزويج فاردد عليها شرطك
الأول بعد النكاح ، فإن أجازته جاز ، وإن لم تجزه فلا يجوز عليها ما كان من الشروط
قبل النكاح " ( 1 ) .
وجه الدلالة : إن قوله عليه السلام : " إذا شرطت على المرأة شروط المتعة "
المراد به شرط ذلك قبل العقد ، كما يجري بين الرجل والمرأة من الكلام قبل العقد ،
وكذا كل من المتعاقدين .
وقوله عليه السلام : " فاردد عليها شرطك الأول بعد النكاح " المراد به إذا
حصل الشروع في العقد وجرى الإيجاب .
وقوله عليه السلام : " فإن أجازته جاز " المراد به حصول القبول منها على هذا
الوجه .
وقال الشيخ في النهاية : كل شرط يشترطه الرجل على المرأة إنما يكون له تأثير
بعد ذكر العقد ، فإن ذكر الشروط وذكر بعدها العقد كانت الشروط التي تقدم ذكرها
باطلة ، فإن كررها بعد العقد ثبت على ما شرط ( 2 ) .
حجة الشيخ حسنة عبد الله بن بكير عن الصادق عليه السلام ، قال : " ما كان
من شرط قبل النكاح هدمه النكاح ، وما كان بعد النكاح فهو جائز " ( 3 ) .
ويمكن أن يريد الشيخ بالنكاح الإيجاب مجازا ، فلا يكون مخالفا لما سبق ،
وعليه تحمل الرواية .
فرع : لو تراضيا على شئ قبل العقد ، ثم عقدا ولم يذكراه أما نسيانا أو اعتقاد
أن ذكره سابقا كاف عن إعادته في العقد ، ففي صحته مطلقا تمسكا بعموم : * ( أوفوا
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 456 حديث 3 ، التهذيب 7 : 264 حديث 1139 .
( 2 ) النهاية : 493 .
( 3 ) الكافي 5 : 456 حديث 1 ، التهذيب 7 : 262 حديث 1134 .