تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
شرح
شرطت على المرأة شروط المتعة فرضيت بها وأوجبت التزويج فاردد عليها شرطك الأول بعد النكاح ، فإن أجازته جاز ، وإن لم تجزه فلا يجوز عليها ما كان من الشروط قبل النكاح " ( 1 ) . وجه الدلالة : إن قوله عليه السلام : " إذا شرطت على المرأة شروط المتعة " المراد به شرط ذلك قبل العقد ، كما يجري بين الرجل والمرأة من الكلام قبل العقد ، وكذا كل من المتعاقدين . وقوله عليه السلام : " فاردد عليها شرطك الأول بعد النكاح " المراد به إذا حصل الشروع في العقد وجرى الإيجاب . وقوله عليه السلام : " فإن أجازته جاز " المراد به حصول القبول منها على هذا الوجه . وقال الشيخ في النهاية : كل شرط يشترطه الرجل على المرأة إنما يكون له تأثير بعد ذكر العقد ، فإن ذكر الشروط وذكر بعدها العقد كانت الشروط التي تقدم ذكرها باطلة ، فإن كررها بعد العقد ثبت على ما شرط ( 2 ) . حجة الشيخ حسنة عبد الله بن بكير عن الصادق عليه السلام ، قال : " ما كان من شرط قبل النكاح هدمه النكاح ، وما كان بعد النكاح فهو جائز " ( 3 ) . ويمكن أن يريد الشيخ بالنكاح الإيجاب مجازا ، فلا يكون مخالفا لما سبق ، وعليه تحمل الرواية . فرع : لو تراضيا على شئ قبل العقد ، ثم عقدا ولم يذكراه أما نسيانا أو اعتقاد أن ذكره سابقا كاف عن إعادته في العقد ، ففي صحته مطلقا تمسكا بعموم : * ( أوفوا
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 456 حديث 3 ، التهذيب 7 : 264 حديث 1139 . ( 2 ) النهاية : 493 . ( 3 ) الكافي 5 : 456 حديث 1 ، التهذيب 7 : 262 حديث 1134 .