الفصل الثاني : في الأحكام :
لا ولاية على البالغة الرشيدة وإن كانت بكرا على الأقوى .
ويلزم ما يشترط في متن العقد إذا كان سائغا ، ولو قدمه أو أخره لم
يعتد به ، ولا يجب إعادته بعده لو قرنه به على رأي .
شرح
عن ذكر الزمان بطل العقد من رأس .
قوله : ( الفصل الثاني : في الأحكام : لا ولاية على البالغة الرشيدة وإن
كانت بكرا على الأقوى ) .
قد سبق ذكر الخلاف في ذلك في أحكام النكاح الدائم ، وأنه قد قيل بمنع
النكاحين للبكر بدون إذن وليها وإن كانت بالغة رشيدة .
وقيل يمنع المتعة خاصة ، وإن الأصح الجواز مطلقا مع الوصفين ، ولا يتوقف على
إذن الولي .
قوله : ( ويلزم ما يشترط في متن العقد إذا كان سائغا ، ولو قدمه أو
أخره لم يعتد به ، ولا يجب إعادته بعده لو قرنه به على رأي ) .
لا شك أن كل شرط من الشروط السائغة - وهي التي لا تنافي مقتضى العقد ،
ولم يرد في الكتاب والسنة ما يدل على المنع منه - يجوز اشتراطه ، للأصل ، ولقوله عليه
السلام : " المؤمنون عند شروطهم " ( 1 ) ، وإنما يعتد به ويلزم الوفاء به إذا وقع بين الإيجاب
والقبول ، ليكون من جملة العقد ، ويجري عليه كل من الإيجاب والقبول .
فلو تقدم على العقد أو تأخر عنه لم يقع معتدا به ، إذ ليس محسوبا من جملة
العقد ، والذي يجب الوفاء به أنما هو العقد .
وينبه على ذلك ما رواه بكير بن أعين عن الصادق عليه السلام قال : " إذا
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 371 حديث 1503 ، الاستبصار 3 : 232 حديث 835 .