ب : كل شرط يشرطه في العقد يثبت له الخيار مع فقده ، سواء كان
دون ما وصف أو أعلى على إشكال .
نعم لو تزوجها متعة أو دواما على رأي بشرط أنها كتابية فظهرت
مسلمة فلا خيار .
شرح
واعلم أن قول المصنف : ( لو شرط الاستيلاد فخرجت عقيما ) لا يخلو من
مسامحة ، لأن خروجها عقيما يقتضي انتفاء الشرط فيثبت الخيار ، والمراد حصول ما
يتوهم منه العقم ، والضمير في ( شرطه ) يعود إلى الاستيلاد أو إلى الزوج .
قوله : ( ب : كل شرط يشترط في العقد يثبت له الخيار مع فقده ، سواء
كان دون ما وصف أو أعلى على إشكال ، نعم لو تزوجها متعة أو دواما على
رأي بشرط أنها كتابية فظهرت مسلمة فلا خيار ) .
لا ريب أن كل ما يشترطه الزوج في عقد النكاح من صفات الكمال ، مما لا
ينافي مقصود النكاح ولا يخالف الكتاب ولا السنة صحيح ، فإذا تبين انتفاؤه وخلوها
من الكمال لم يكن النكاح باطلا ، لأن فقد الشرط لا يقتضي بطلانه ، لكن يثبت
للمشروط الخيار ، لأن فوات الشرط يقلب العقد اللازم جائزا .
ولو اشترط شيئا من الصفات التي لا تعد كمالا ، كما لو شرط كونها قبيحة
الصورة أو جاهلة بتدبير المنزل ، فالمتجه صحة الشرط ، لأن الغرض قد يتعلق بذلك .
وليس فيه منافاة للكتاب ولا للسنة ، فلو انتفى الشرط وظهر الاتصاف بالضد
- ففي المثال المذكور ظهر كونها جميلة أو عالمة بتدبير المنزل - ففي ثبوت الخيار في
ذلك وأمثاله عند المصنف إشكال ينشأ : من أن ثبوت الخيار وسيلة إلى التخلص من
النقص ولا نقص هنا فلا خيار ، ومن أن فوات الشرط المحكوم بصحته لو لم يثبت به
الخيار كان الاشتراط وعدمه سواء ، وهو معلوم البطلان .
وتنقيح المقام أن صفة النقص قد يقارنها ما يلحقها بصفة الكمال ، ويتعلق بها