تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
ويثبت المسمى في كل وطء عن عقد صحيح وإن انفسخ بعيب سابق على الوطء أو العقد ، ومهر المثل في كل وطء عن عقد باطل في أصله لا المسمى .
فروع : أ : لو شرط الاستيلاد فخرجت عقيما فلا فسخ ، لإمكان تجدد شرطه
شرح
قوله : ( ويثبت المسمى في كل وطء عن عقد صحيح وإن انفسخ بعيب سابق على الوطء أو العقد ، ومهر المثل في كل وطء عن عقد باطل في أصله لا المسمى ) . وجه : أن الموجب للمهر المسمى هو العقد الصحيح على ما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى ، والفسخ لا يرفعه من أصله وإنما يبطله من حين وقوع الفسخ وإن كان بعيب سابق على العقد ، وقول الشيخ ( 1 ) والشافعي ( 2 ) بوجود مهر المثل ضعيف . أما إذا كان العقد فاسدا فإنما يجب بالوطء فيه مهر المثل دون المسمى ، لأن الفاسد لما لم يترتب عليه أثره كان وجوده كعدمه . ومع الوطء يجب عوض المثل لمنفعة البضع وذلك مهر المثل ، وقد سبق في نكاح المماليك قول لجمع من الأصحاب بوجوب المسمى فيما إذا تزوج الحر أمة بغير إذن مالكها ووطأ قبل الرضى ، وقد ذكرنا ما فيه هناك . وإن انتفى الوطء فإن كان العقد فاسدا فلا شئ ، لانتفاء المقتضي ، وإن كان صحيحا ووقعت الفرقة بفسخ فلا شئ أيضا ، إلا في العنة فيجب نصف المهر كما سبق ، وكذا إذا طلق قبل الدخول . قوله : ( فروع : أ : لو شرط الاستيلاد فخرجت عقيما فلا فسخ ،
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 253 . ( 2 ) المجموع 16 : 273 .