تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
شرح
الغرض كما يتعلق بصفة الكمال ، كما لو كان الرجل مثلا كثير الأسفار ، وليس له من يخلفه في أهله ، فرغب في قبيحة المنظر لتكون أبعد عن تطلع الأجانب إليها . وكذا لو خشي من حذق الزوجة في أمور المنزل لحوق بعض المتاعب له بطمع بعض المتغلبين ، ونحو ذلك . وذهب الشارح الفاضل ولد المصنف إلى بطلان هذه الشروط ، محتجا ببعد النكاح عن قبوله الخيار قال : وإنما يصح شرط الحرية والنسب والبكارة ، وما يرى هذه في الكفارة للنص ( 1 ) . ولقائل أن يقول : إن النص لم يرد بثبوت الخيار باشتراط البكارة ، فيكون اشتراطه خروجا عن النص ، ومع ذلك فالكتاب والسنة واردان بصحة الشرط السائغ ، الذي لا ينافي مقتضى النكاح ، ويلزم منه ثبوت الخيار بفواته ، فيكون الخيار حينئذ ثابتا بالنص ، فلا يتم ما ذكره . ولو سلم فالبعيد عن النكاح اشتراط الخيار ، لا اشتراط ما يقتضي فواته الخيار ، فحينئذ القول بثبوت الخيار في نحو ذلك ليس بذلك البعيد . وقول المصنف : ( نعم لو تزوجها . . ) المراد به أنه إذا تزوج امرأة وشرط كونها كتابية ، وكان النكاح متعة عندنا ودواما على رأي من يجوز نكاح الكتابية دواما ، فظهرت مسلمة ، فإن هذا الشرط لا يوجب فواته الخيار ، بخلاف غيره من الشروط المتعلقة بصفات النقص ، فإن فيها إشكالا عند المصنف ، فيكون هذا الشرط مستثنى من عموم الكلية السابقة ، فإن لفظ نعم في مثل هذا التركيب للاستدراك . ووجهه أن اشتراط صفة الكفر وعدم الرضى بالإسلام ظاهره ترجيح الكفر على الإسلام ، وذلك من الأمور الشنيعة المستهجنة شرعا ، فيناسب كون هذا الشرط
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 3 : 189 .
جامع المقاصد — صفحة 318 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث