تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
الدخول فلا شئ ، وبعده المسمى على سيده أو في كسبه ، ويرجع به على المدلس ويكون للمولى . ولو أعتق قبل الفسخ فالأقرب أن المرجوع به للعبد ،
شرح
فسخ قبل الدخول فلا شئ ، وبعده المسمى على سيده أو في كسبه ويرجع به على المدلس ويكون للمولى ، ولو أعتق قبل الفسخ فالأقرب أن الرجوع به للعبد ) . أي : لو تزوج عبد امرأة على أنها حرة ، إما بأن شرط ذلك في عقد النكاح ، أو سبق الإخبار بحريتها قبله ، ثم جرى العقد على ذلك فظهرت أمة ، فالحكم هنا كما سبق فيما إذا تزوج الحر على أنها حرة في ثبوت الخيار في كل من الصورتين عند المصنف كما اختاره سابقا ، وقد حققنا البحث واستوفينا الكلام فيه فلا حاجة إلى إعادته . وليس لقائل أن يقول : إن المتجه هنا عدم الخيار ، لتكافؤ الزوجين في كون كل منهما رقا ، بخلاف الحر ، لأن المقتضي للفسخ هو الغرور بالعقد على من شرطت حريتها فظهر خلاف الشرط ، أو وصفت بالحرية بحيث جرى العقد على ذلك ثم تبين العدم لا عدم التكافؤ ، فيجب ثبوته وهو حق للعبد ، ولو ظهر بعضها رقا فكالرقية جميعا . إذا تقرر ذلك فإن فسخ قبل الدخول فلا مهر ، وإن فسخ بعده فالمسمى على السيد إن كان النكاح بإذنه أو في كسبه على ما سبق بيانه في نكاح الإماء ، فإذا حصل الفسخ وغرم السيد المهر يرجع به على المدلس ويكون للمولى لا محالة ، لأن العبد لا يملك . ولو أعتق العبد قبل الفسخ ثم حصل الفسخ بالنسب المذكور فالأقرب عند المصنف أن الرجوع بالمهر في هذه الحالة على المدلس للمعتق .